لسنوات طويلة، ظلَّ “iPhone Fold” مشروعًا سريًا داخل أروقة Apple Park، مُحاطًا بالعديد من النماذج والأفكار الأولية التي لم ترى النور بعد، لكنه أصبح الآن جاهزًا بعد أن وجدت آبل حلًا عمليًا للتخلُّص من عقبة “تجاعيد الشاشة” إلى أدنى حد ممكن، ومن المُقرر أن يصدر هذا الهاتف في سبتمبر القادم.
وبجانب هاتف iPhone Fold، كانت هناك أيضًا أفكار لمفاهيم أولية لهاتف “iPhone Flip”. ولكن من الواضح أنهم قرروا في كوبرتينو التخلّي عن هذا المشروع لعدم فعاليته، هذا وفقًا لآراء المُسرب المعروف باسم Instant Digital على منصة Weibo الصينية.
يأتي هذا التسريب بعد شهر تقريبًا من تصريح “Mark Gurman”، محلل شركة آبل من وكالة “Bloomberg”، الذي أشار إلى وجود هاتف قابل للطي من فئة “Flip” قيد التطوير (أو للدقة قيد الدراسة)، على غرار هواتف مثل Galaxy Z Flip7 و Motorola Razr 60 Ultra.
هذا يعني أن شركة آبل كانت تدرس فكرة هاتف ينطوي عموديًا بدلًا من أفقيًا. وعند إغلاقه، نحصل على شاشة صغيرة تسمح ببعض الاستخدامات البسيطة كالتحقق من الإشعارات بسرعة، ولكن عند فتحه، تظهر شاشته الكاملة بحجم متطابق للهواتف العادية.
لم ينفي المُسرّب وجود نماذج أولية لهذا الهاتف فعلًا كما كشف Gurman فبراير الماضي، لكنه يدّعي أن الشركة قررت استبعاد هذا المشروع مؤخرًا لعدم جدواه. وعلى الرغم من إنه لم يتطرق إلى أي تفاصيل، إلا إنه من السهل تخمين العوامل التي دفعت آبل لاتخاذ هذا القرار.
نعم iPhone Fold – عذرًا Flip

تصميم الهواتف التي تنطوي أفقيًا على شكل كتاب توفر فائدة عملية مزدوجة. فمن الناحية الأولى، يُمكن استخدام الشاشة الخارجية كأي هاتف تقليدي، لكن من الناحية الأخرى، يمكننا الاستمتاع بتجربة مرئية غامرة على شاشته الداخلية بفكرة مستوحاة من الحواسيب اللوحية.
أما هواتف “Flip”، فهي لا تحظى بشعبية كبيرة للغاية إلا بداخل شريحة محدودة للغاية من المستخدمين، ولا سيما النساء. فهو صغير الحجم، مناسب لأيديهن، مُريح في التعامل، وعملي في الاستخدام السريع. ومع ذلك، فلقد وجد العديد من المستخدمين (بما في ذلك الرجال) شعورًا بالحرية والرفاهية في استخدام هواتف “Flip” التي تنطوي رأسيًا. هذه الفئة هي تحديدًا التي عاصرت هواتف iPhone mini وشعرت بسهولتها وأدركت مدى مرونتها في تجربة الاستخدام. ولا أجد حرجًا في القول إنني كنت واحدًا من هؤلاء.
صحيح الهواتف الكبيرة ممتعة للغاية، وهي المعيار القياسي الآن، لكنها “تُهمة” بداخل جيوبنا أثناء التنقل، ومُرهقة عند استخدامها لفترات طويلة في الألعاب والتمرير على المنصات.
في المقابل، هواتف mini كانت صغيرة الحجم، خفيفة الوزن، وسهلة الاستخدام بيد واحدة، ومريحة لقبضة اليد في الألعاب والتنقل بين النوافذ والتمرير في الصفحات، وغير مرئية “تقريبًا” داخل الجيب. لا يعيبها فقط سوى حجم شاشتها الذي لم يكن مناسبًا لأي شخص يُعاني من ضعف النظر ويتعامل مع النصوص بشكل دائم.
لم يكن من قبيل الصدفة أن توقّف آبل هواتف mini بعد أن لاحظت ميول معظم جمهورها إلى الشاشات الأكبر. وهواتف mini لا تختلف كثيرًا في المبدأ أو المفهوم عن هواتف Flip، فكلاهما بشاشات صغيرة. صحيح مريحة، لكنها لم تعد عملية للغاية، على الأقل للغالبية العظمى من المستخدمين.




