أزمة الذاكرة لم تُلحق أي أذىً بأجهزة MacBook Pro الجديدة (ظاهريًا)

أزمة-الذاكرة-لم-تلحق-أي-أذى-بأسعار-MacBook-Pro-M5-Pro

كما رأينا منذ ساعات قليلة، قدمت آبل إصداراتها الجديدة من أجهزة MacBook Pro الأكثر تميزًا على الإطلاق، والمزوّدة بشرائح M5 Pro و M5 Max الأكثر قوة. صحيح الأسعار مرتفعة، لكن هذا ليس شيئًا جديدًا، وعند النظر إلى التكوينات الأعلى، نجد جانبًا إيجابيًا، فعلى الرغم من وصول التكلفة إلى أرقام هائلة مع التكوينات الفائقة، كما سنوضح بعد قليل، إلا إنها متطابقة للجيل السابق، وهذه خطوة استراتيجية في غاية الأهمية بالنظر إلى الوضع الحالي.

فإذا قمتم بالتحقق سريعًا من موقع آبل الرسمي لدراسة تكلفة تكوينات أجهزة MacBook Pro مقاس 16 بوصة المزوّدة بشريحة M5 Max، وهو الإصدار الأكثر تميُّزًا، سنجد أن سعره النهائي يتوقف عند قيمة 7349$ دولار أمريكي (ياله من رقه ضخم)، ليشمل أقوى وأسرع تكوين من شريحة M5 Max، وذاكرة عشوائية موحّدة بسعة 128 جيجابايت، ووحدة تخزين SSD بسعة 8 تيرابايت، وشاشة مزوّدة بتقنية نسيج النانو.

بالطبع، هذا التكوين مُبالغ فيه بالنسبة لمعظم المستخدمين ويفيض عن حاجتهم بمقدار هائل. لذلك، لم يكن هدفنا هو الكشف عن السعر النهائي لأقوى جهاز MacBook Pro من آبل لعام 2026 بقدر اهتمامنا بالتركيز على فرق التكلفة التي سيتحملها المستخدمون عند الرغبة في ترقية الذاكرة العشوائية.

آبل لا تطلب أي زيادة في أسعار MacBook Pro الجديدة

Apple-لا-تطلب-أي-زيادة-إضافية-عن-الجيل-السابق-في-خيارات-ترقية-الذاكرة-والتخزين-على-أجهزة-MacBook-Pro-M5-Pro-M5-Max
خيارات تكوين الذاكرة والتخزين على أجهزة MacBook Pro M5 Pro

فالإصدار الأساسي من MacBook Pro M5 Max مزوّد بذاكرة موحّدة بسعة 48 جيجابايت. لكن إذا حاولنا تكوين هذا الجهاز بذاكرة أعلى لتصل سعتها إلى 64 جيجابايت، فسيتعين علينا تحمّل تكلفة إضافية بقيمة 200$ دولار أمريكي. ولكن إذا أردنا تكوين الجهاز بخيار 128 جيجابايت، فسنتحمّل قيمة إضافية قدرها 800$ دولار أمريكي.

باختصار، هذا يعني أن آبل مازلت تطلب 200$ دولار فقط لكل 16 جيجابايت من سعة الذاكرة الموحّدة. إنه رقم مرتفع، لكن بالنظر إلى طبيعة وتقنية الذاكرة الخاصة بالشركة، وبالنظر إلى التكلفة التي كانت تطلبها آبل مع الأجيل السابقة، فهي تكلفة عادلة وسيشعر معظم المستخدمون بالارتياح تجاهها.

الفكرة هنا هي أن آبل لم ترفع سعر الذاكرة رغم الارتفاع العالمي في تكاليف الذاكرة العشوائية الديناميكية، كما لم ترفع سعر ذواكر NAND المُستخدمة في وحدات تخزين SSD الجديدة الأسرع. حافظت آبل على نفس أسعار الترقية في مواصفات الذاكرة دون أي تغيير. فبينما تطلب الشركة 200$ لكل 16 جيجابايت، فهي تحتاج منا 1200$ لكل 2 تيرابايت، مما يؤكد التزامها بنفس متطلبات الترقية للجيل السابق.

لم يكن هذا قرارًا سهلًا بالتأكيد، لأنه كما أشرنا في العنوان، لهذا القرارات تداعيات “ظاهرية” و “داخلية”. فالظاهر للمستخدم أن آبل لم تتأثر من الزيادة الهائلة في أسعار الذاكرة نتيجة تحويل المصانع لطاقتها الإنتاجية من أجل قطاع الذكاء الاصطناعي. لكن في الواقع، على آبل أن تتحمّل التكلفة الإضافية في سعر الذاكرة العشوائية، والتي تضاعفت 4 أضعاف تقريبًا خلال الشهور القليلة الماضية.

أجهزة-MacBook-Pro-الجديدة-بدون-أي-زيادة-جديدة-في-أسعار-تكوينات-الذاكرة-والتخزين-عن-الجيل-السابق
شركة Apple لم ترفع أسعار الذاكرة والتخزين على أجهزة MacBook Pro الجديدة

يُضاف إلى ذلك قرارها بإلغاء خيار 512 جيجابايت من سعة التخزين، لتبدأ النسخة الأساسية بسعة 1 تيرابايت. هذا يعني أن الحد الأدنى الذي سيحصل عليه أي مستخدم لا يرغب في خيارات التخزين الأكبر هو 1 تيرابايت.

إنه سيناريو رأيناه بالأمس أيضًا على هاتف iPhone 17e الذي تبدأ قيمته عند 599$ دولار أمريكي بينما تضاعفت سعة تخزينه الأساسية إلى 256 جيجابايت.

لكن من المهم أن نلاحظ أن آبل تعتمد على تقنية الذاكرة الموحّدة مع شرائح Apple Silicon، أي لا يمكنك ترقيتها بعد الشراء. فإذا لم تكن سعة 48 جيجابايت الأساسية كافية لمتطلباتك، فيجب أن تختار تكوين 64 أو 128 جيجابايت من البداية، وإلا لن تتمكن من زيادتها في المستقبل.

بالنسبة لمعظمنا، فأعتقد أنه من غير المُرجح أن يحتاج أيً منا إلى أكثر من 48 جيجابايت، وسيكون هذا هو نفس الحال لعدة سنوات قادمة. لكن بالتأكيد الأمر متوقف على طبيعة عمل كل مستخدم ومتطلباته وكيف يُفكر في الاستعداد لمواكبة استخداماته المستقبلية بشكل مثالي، خاصةً إذا كان يتعامل مع البرامج الاحترافية بشكل مكثف.