عندما نتحدث عن MacBook Neo، يجب أن نتذكر هويته الوجودية بالأساس. طرحت آبل هذا الجهاز الأسبوع الماضي ليكون حلًا مناسبًا للطلاب والمستخدمين المبتدئين الذين يحتاجون كمبيوتر محمول موثوق بعمر بطارية طويل وقادر على تحسين إنتاجيتهم مع سير العمل الدراسي.
إنه جهاز مزوّد بشريحة A18 Pro كانت مسؤولة في الماضي عن تشغيل هواتف iPhone 16 Pro. صحيح هي شريحة قوية، وتُضاهي أداء شريحة M1 في وظائف سطح المكتب، إلا إنها – قبل كل شيء – ليست مُصممة لألعاب الكمبيوتر بالمقام الأول.
يجب أيضًا أن نأخذ في الاعتبار ذاكرته العشوائية البالغة 8 جيجابايت، والتي، على الرغم من إنها كافية لإدارة جميع التطبيقات المكتبية بشكل جيد على نظام macOS، إلا إنها خرجت من قائمة المتطلبات الرسمية لتشغيل معظم ألعاب الكمبيوتر.
كانت حجة آبل واضحة من جهاز MacBook Neo في بيانها الإعلامي: توفير أداة قوية للمهام المكتبية اليومية المختلفة لفئة الطلاب بمختلف المراحل الدراسية. كما ألّمحت إلى قدرته في تعزيز وتيرة العمل الإبداعي الأساسي بفضل دعمه لتقنية ذكاء آبل – Apple Intelligence. لكنها لم تذكر صراحةً أي شيء عن الألعاب.
ومع ذلك، تساءل أحد اليوتيوبرز كيف من الممكن أن يتصرف MacBook Neo إذا حاولنا الاعتماد عليه في تشغيل بعض عناوين الألعاب الحديثة؟ وهنا كانت المفاجأة.
MacBook Neo لن يخذلك أبدًا
حاول “Andrew Tsai” أن يضع MacBook Neo في اختبار يُفترض أنه خارج نطاق إرادته، وبعيد تمامًا عن ذاته البيولوجية التي طُوّر بواسطتها. لكن من الواضح أن MacBook Neo لا يتمتع بالجرأة الكافية لرفض طلب Tsai وإحراجه أمام جمهوره العريض. وعلى نحو غير متوقع، قام الجهاز بتشغيل جميع الألعاب وبشكل مقبول جدًا، كما لو كانت آبل على دراية بما سيحدث.
من المثير للإعجاب أن يتمكن MacBook Neo من تشغيل عناوين قاسية تحتوي على مستوى مُعقدة للغاية من التأثيرات الرسومية مثل Cyberpunk 2077 و World of Warcraft و Control و Resident Evil Requiem و Elden Ring. ولم يتردد في أي مرة عن تشغيل أي لعبة مُصممة لنظام macOS، حتى وإن كانت تتمتع بشعبية أوسع على نظام ويندوز، مثل CS:GO.
تُمثّل هذه المراجعة مُجازفة مجنونة واختبار قاسِ لجهاز Mac منخفض التكلفة، لكنها تُجسّد الشكل المثالي لمفهوم الأداء المتوازن في الفئة الاقتصادية.
فلعبة مثل Cyberpunk 2077 تعمل بشكل جيد على دقة 720p، بينما يُمكن تشغيل Minecraft بمعدل 60 إطار على دقة 1080p. كل هذا على شريحة ARM مُخصصة للهواتف الذكية قبل كل شيء، مما يضمن لأغلب الطلاب القدرة على الاستمتاع ببعض المغامرات الغامرة في أوقات الفراغ، حتى وإن واضطروا إلى تقليل بعض إعدادات جودة الفيديو للاستمتاع بسلاسة الأداء.




