يزداد الشغف حول أول هاتف قابل للطي من عملاق كوبرتينو، والذي يُشير إليه المُسربين في التقارير باسم iPhone Ultra. مع هذا الهاتف، تختبر آبل تجربة لم يسبق لها وأنت خاضتها في أي مرة، وهي تجربة طال انتظارها من عشاق الآيفون. السوق مزدحم بالفعل بأسماء كبيرة مثل سامسونج وجوجل وموتورولا وهواوي وغيرهم الكثير، إلا أن أول آيفون قابل للطي يستخذ منعطفًا مختلفًا عن أي هاتف قابل للطي رأيناه من أي شركة أخرى حتى الآن، والهدف منح المستخدمين تجربة استثنائية تجذب انتباههم من الناحية المرئية وتثير اهتمامهم من حيث الإنتاجية وسير العمل الإبداعي.
نحن نعرف بالفعل الكثير من الأشياء عن هاتف iPhone Ultra، وإن كانت غير رسمية، لكنها على الأقل من مصادر مُطلعة على أخبار الصناعة وقريبة من سلاسل التوريد، وبالتالي، فهي تتمتع بقدر كبير من المصداقية ويمكننا الاعتماد عليها في تكوين وجهة نظر شاملة حول ما يمكننا توقعه. من المتوقع أن يأتي أول آيفون قابل للطي خلال فعالية سبتمبر 2026، وهو نفس الحدث الذي ستكشف فيه آبل النقاب عن الجيل الجديد من هواتف آيفون الاحترافية. بعد الحدث مباشرةً، تبدأ الشركة في توزيع النسخة المستقرة من نظام iOS 27 على مستوى العالم، وحينها تستطيع جميع الهواتف المؤهلة للتحديث الترقية إلى الإصدار الجديد بأمان.
في هذا المقال، سنلخّص عشرات التقارير التي حاولنا تغطيتها على مدار الأشهر الماضية لهاتف iPhone Ultra، مما يجنبكم الحاجة إلى العودة للتقارير السابقة والاطلاع عليها بشكل منفصل فقط لمعرفة ما تخطط له آبل. تابع هذه المقالة لنهايتها، وسنتناول فيها أبرز العناوين التي تهم أي شخص متحمس للتجربة غير المسبوقة من التفاحة الأمريكية.
■ أولاً: تصميم الهاتف
على عكس جميع الهواتف القابلة للطي التي رأيتها سابقًا، فإن هاتف iPhone Ultra يتبنى تصميمًا أكثر راحة ومرونة في تجربة الاستخدام، إذ من المتوقع أن يكون عرضه أكبر من ارتفاعه، والهاتف الوحيد الذي يبدو مشابهًا له حتى الآن (وفقًا للتسريبات) هو Pura X Max الذي أعلنت عنه هواوي في أبريل الماضي. الغرض من هذا التصميم هو إتاحة تجربة استخدام ديناميكية، أكثر راحة في التحكم بالهيكل، والاستمتاع بالفيديوهات والأفلام، وتحسين الإنتاجية في مهام العمل الإبداعية.
الشاشة الداخلية القابلة للطي تعتمد على مفصلة مصنوعة على أعلى درجات الجودة من مادة التيتانيوم السائل. وقد أشارت الشائعات إلى أن عُمق المفصلة لا يتجاوز 0.15 مم، مع زاوية انحناء أقل من 2.5 درجة. هذه الأرقام تشير إلى مدى دقة طبقات الزجاج النحيفة فوق الشاشة والتي تسمح بانحناءات أكثر سلاسة تحافظ على استدامة مظهر الشاشة المسطحة وتقلل من ظهور التجاعيد إلى أدنى حد ممكن.
تقنية المعدن السائل لا تهدف إلى تحسين آلية الطي فحسب، بل ستُثمر أيضًا عن فعالية كبيرة في تبريد الجهاز. اختارت آبل مفصلة بهذه التقنية لقوتها الميكانيكية في القدرة على تحمل ملايين الانحناء أثناء طي وفتح الجهاز يوميًا بفضل تقليل الإجهاد عند مركز الطي الرئيسي.
■ ثانيًا: الشاشة
منذ العام الماضي ونحن نعرف أن هاتف iPhone Ultra أشبه بهاتفين iPhone Air موضوعين بجانب بعضهما البعض. تبلغ أبعاد الشاشة الداخلية 7.8 بوصة تقريبًا، بينما تستقر أبعاد الشاشة الخارجية عند 5.5 بوصة تقريبًا. من السهل تخيُّل كم تبدو هذه الأقطار مريحة للغاية في الإمساك بالهاتف، دون المساومة على جودة التجربة المرئية الغامرة. يُقال أن آبل كلّفت سامسونج بتصنيع شاشات OLED المُخصصة للهاتف، مع معايير جودة صارمة تلبي طموحات الفئة المتشددة من المستخدمين المحبين لهذا التصميم بشكل خاص.
من غير المُرجح أن تدمج آبل الجزيرة الديناميكية في هذا التصميم، وكذلك ستغيب تقنية مسح الوجه ثلاثي الأبعاد عبر تقنية Face ID نظرًا لقيود المساحة الداخلية التي تتسع لمكونات مستشعر TrueDepth. بدلًا من ذلك، ستعتمد آبل على تقنية مستشعر البصمة المُثبت على زر التشغيل الرئيسي الجانبي، في تصميم مماثل لجميع الهواتف القابلة للطي الأخرى.
■ ثالثًا: الكاميرات
ستكون الكاميرات أبرز الجوانب المثيرة للاهتمام في هاتف iPhone Ultra. لطالما أولت آبل اهتمام كبير بهذا القسم في هواتف آيفون، وأول آيفون قابل للطي لن يكون استثناءً. صحيح لن يحتوي الهاتف على ثلاث كاميرات مثل طرازات “Pro”، إلا إنه سيتيح تجربة تصوير متنوعة ومتعددة الاستخدامات عبر مستشعرين خلفيين مُخصصان للكاميرا الرئيسية الواسعة والكاميرا فائقة الاتساع بزاوية عريضة.
هذا يعني أن iPhone Ultra لن يحتوي على عدسة تيليفوتو فعلية، ولكن بدلًا من ذلك، ستوفر آبل إمكانية التقريب البصري باستخدام الكاميرا الرئيسية عبر تقنية اقتصاص المستشعر. ربما لن نحصل منها على نفس جودة ومستويات التقريب المتعددة لكاميرات المنظار المُخصصة، لكنها ستظل قادرة على تلبية مختلف الاحتياجات وبعض سيناريوهات التصوير التي تحتاج فيها إلى تقريب بعض اللقطات من مسافات بعيدة، دون التضحية بمستوى كبير من جودة التفاصيل.
أما الكاميرا الأمامية، فمن المفترض أن تواصل آبل استخدامها لكاميرا Center Stage بدقة 18 ميجابكسل المتوفرة في سلسلة iPhone 17 وهاتف iPhone Air. لقد أثبتت هذه الكاميرا فعاليتها في صناعة اليوميات والتقاط اللحظات الحاسمة أثناء التصوير في كلا الوضعين: الرأسي والأفقي. ومن البديهي أن تواصل آبل استخدامها في الطرز المستقبلية بفضل كفاءتها والاعتماد المكثف عليها من قِبل منشئو المحتوى.
■ رابعًا: iOS 27 (نظام تشغيل مُصمم خصيصًا) من أجل الشاشة الكبيرة
أتاح لنا مؤتمر WWDC 2026 إلقاء نظرة سريعة على بعض المميزات التي سنراها في نظام iOS 27، وغني عن القول، كم تبدو فلسفة تصميم الزجاج السائل المُحسنة أكثر متعة وجاذبية. على الرغم من أن الشركة كانت متكتمة تمامًا حول الميزات المُخصصة للشاشات الكبيرة، إلا إننا نتوقع أن يزود النظام بإمكانية عرض التطبيقات جنبًا إلى جنب لتحسين تعدد المهام في هيئة مماثلة لما نراه على أجهزة آيباد. يُضاف إلى ذلك أدوات مُصغرة (Widgets) بحجم أكبر تلائم الشاشة الداخلية بشكل أفضل.
■ خامسًا: الأداء الأسرع
سيعمل iPhone Ultra بواسطة معالج A20 Pro المُصمم بتقنية 2 نانومتر من TSMC. هذا التصميم الجديد لتقنية السيليكون يتيح إضافة المزيد من الترانزستورات داخل قالب أصغر حجمًا للمعالج، مما يضمن أداءً أسرع في المهام اليومية متبوعًا بكفاءة مُحسنة في استهلاك الطاقة. وهو بالمناسبة نفس المعالج الذي سيُستخدم في طرازات iPhone 18 Pro.
للاتصالات، سنحصل على مودم C2 المُصمم داخليًا بواسطة آبل، والذي يكتسب العديد من تحسينات الأداء والكفاءة مقارنةً بالجيل الأول. من السهل التكهن بوجود ذاكرة عشوائية بسعة 12 جيجابايت نظرًا لأنها أصبحت الحد الأدنى المطلوب لتشغيل جميع ميزات “ذكاء آبل” المتطورة والنسخة المتقدمة من Siri على الجهاز محليًا.
■ سادسًا: الاستقلالية ومدة التشغيل
آخر شيء نتوقعه هو أن تتحول آبل إلى تقنية السيليكون والكربون في بطاريات أجهزتها، على الأقل في الوقت الحالي. صحيح توفر التقنية الجديدة إمكانية دمج المزيد من خلايا الطاقة داخل مساحة مادية أصغر، إلا إنها تفقد فعاليتها بشكل أسرع مقارنةً ببطاريات الليثيوم أيون. لذا، من الطبيعي أن تواصل آبل تركيزها على تحسين تقنية الليثيوم للاستمرار في استخدامها مع الجيل القادم من هواتفها.
بالنسبة لجهاز iPhone Ultra، فلقد تنبأت الشائعات ببطارية 5500 مللي أمبير مُقسمة على خليتين. تتيح هذه التقنية شحنًا أسرع بنفس معايير السرعة القياسية حاليًا. بالإضافة إلى ذلك، فهي تحافظ على برودة البطارية أثناء عملية الشحن، وهو ما يضمن استدامة العمر الافتراضي للخلايا الكيميائية.
■ سابعًا: السعر
نتوقع أن تبدأ سعة التخزين في الجهاز عند 256 جيجابايت بما إنها أصبحت السعة القياسية في جميع هواتف آبل الحديثة. ستكون هناك خيارات أكبر للتخزين قد تصل حتى 1/2 تيرابايت. أما عن السعر، فتشير التقارير إلى نطاق سعري يبدأ بقيمة 1999$ دولارًا أمريكيًا لنسخة 256 جيجابايت، وقد يصل إلى 2499$ دولارًا أمريكيًا لنسخة 1 تيرابايت.




