إن فكرة وصف هاتف iPhone 18e المرتقب بجهاز “منخفض التكلفة” تبدو منطقية مقارنةً بأسعار هواتف آيفون الأخرى. ومن الطبيعي أن تُقدم آبل معه بعض التنازلات للحفاظ على تكلفة انتاجه المنخفضة وبيعه بسعرٍ أرخص من الطرازات الرائدة.
ومع ذلك، علينا أن نأخذ في الاعتبار استعداد عملاق كوبرتينو لاستعادة مكانته في مجال الذكاء الاصطناعي مع الإطلاق المُخطط لتقنية Siri AI الجديدة في سبتمبر القادم، والتي، على عكس الإصدارات السابقة، تتطلب المزيد من الذاكرة العشوائية (الرامات).
في الوقت نفسه، ستكون فكرة إطلاق iPhone 18e بذاكرة عشوائية أكبر فكرة منطقية لسببين: الأول هو أن شركة آبل تريد توسيع نطاق منظومتها من “Apple Intelligence” لتشمل أكبر عدد ممكن من المنتجات، والآخر هو أن مسألة طرح آيفون جديد بدون ذكاء اصطناعي في ميزاته الأساسية قد تُقابل بخيبة آمل مستخدمو الفئة الاقتصادية.
لهذا، من الطبيعي أن يتوقع محلل آبل المعروف باسم Jeff Pu أن تزيد آبل سعة الذاكرة العشوائية على الطراز الأرخص لتمكين قاعدة مستخدميها الجدد بالقدرة على الوصول إلى ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حتى وإن اقتصر الأمر على الميزات الأساسية.
لكن Pu لم يتحدث أيضًا عن سعة 12 جيجابايت التي من المتوقع رؤيتها على الطرازات الرائدة، وإنما هو، مرة أخرى، يتحدث عن زيادة منطقية بسعة تصل إلى 9 جيجابايت تمهيدًا للجيل التالي من قدرات Siri AI، والتي ربما تراها آبل سعة كافية لتشغيل معظم الميزات على الجهاز محليًا.
صحيح 1 جيجابايت فرقًا ضئيلًا مقارنةً بهاتف iPhone 17e الذي يكتفي بذاكرة 8 جيجابايت، لكن أي زيادة في سعة الذاكرة يجب أن تُقابل بترحاب كبير لأنها تتيح سهولة التعامل مع الوظائف الأكثر تعقيدًا بسلاسة أكبر، ولا سيما تلك المستندة إلى الذكاء الاصطناعي.
كما يتطابق هذا التحليل مع توقعات Ming-Chi Kuo أيضًا، والذي تحدث في نهاية مايو الماضي عن زيادة ذاكرة هاتف iPhone 18e لتصبح 9 جيجابايت، والتي قد تشمل هاتف iPhone 18 الأساسي أيضًا. تأتي هذه الزيادة في فترة حرجة جدًا عند مراعاة الأزمة العالمية في رقائق الذاكرة المرهونة بالسباق المحموم في قطاع الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعارها بما يعادل 600% من قيمتها الأصلية لعام 2025.
على أي حال، لا يزال أمام آبل متسع من الوقت للتفكير بهدوء في هذه القضية، إذ من المتوقع أن يتم تأجيل iPhone 18e حتى مطلع عام 2027، وسيقتصر حدث الخريف على طرازي iPhone 18 Pro وأول هاتف آيفون قابل للطي “iPhone Ultra”.




