سعر iPhone 18: آبل تواجه ارتفاعًا بمعدل أربعة أضعاف التكلفة للذاكرة العشوائية!

تُهدّد أزمة الذاكرة جميع شركات التكنولوجيا المُصنعة لعتاد الهاردوير. وخلال الفترة الماضية، حاولت آبل تفادي الدخول في مواجهة مباشرة على القدرة الإنتاجية مع المنافسين، لكن يبدو أنه لم يعد لديها أي خيار سوى تأمين أكبر قدر ممكن من الذاكرة حتى لو كلّفها ذلك فقدان القليل من هوامش الربح.
هل-ترتفع-أسعار-هواتف-iPhone-نتيجة-أزمة-الذاكرة

تؤثر أزمة الذاكرة على الجميع، حتى شركات عملاقة مثل آبل تتأثر منها بشكل مباشر. ووفقًا لتحليل جديد نشرته صحيفة The Financial Times الأمريكية المتخصصة في الأسواق المالية، فقد تُشكّل الذاكرة العشوائية وحدها أكثر من 40% من تكلفة الإنتاج الإجمالية لهواتف آيفون بحلول عام 2027، وهو العام الذي من المفترض أن تحتفي فيه الشركة بالذكرى السنوية العشرين على إطلاق أول هاتف آيفون، لكنَّ الرقم الجديد يُضيف زيادة بنحو 300% من القيمة الحالية للذاكرة التي تحصل عليها الشركة من الموردين.

الذكاء الاصطناعي يقلب موازين السوق

يُمثّل هذا التغيير الهائل تحولًا أوسع في نطاق قطاع التكنولوجيا بأكمله، وهو سيناريو حاولت آبل التغلب عليه حتى الآن بفضل عقودها طويلة الأجل مع كبار المُصنّعين، لكن لن يستغرق الأمر طويلًا حتى تظهر آثار هذا التحوّل على عملاقة كوبرتينو، وهذا نتيجة السباق العالمي الذي تخوضه شركات التكنولوجيا لتحسين البنية التحتية للذكاء الاصطناعي الذي يتسارع في النمو بوتيرة مضطردة.

يكمن أساس الارتفاع الهائل للأسعار في الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المطلوبة لتشغيل مراكز البيانات عالية الأداء المُخصصة لتدريب وتشغيل الذكاء الاصطناعي من الجيل التالي. وتستثمر شركات مثل NVIDIA وغيرها من كبريات شركات الحوسبة السحابية مبالغ طائلة لتأمين الامدادات من المُصنعين الرئيسيين الذين يسيطرون على سوق الذاكرة بأكمله، مثل سامسونج وميكرون و SK Hynix.

النتيجة الطبيعية هي انقلاب في موازين القوة. فبعد أن تمتعت آبل بقوة تفاوضية هائلة في الماضي بفضل إنتاجها ما يقرب من 250 مليون هاتف آيفون سنويًا، أصبحت اليوم تنافس على الموارد نفسها مع شركات لديها قوة استثمارية هائلة ومستعدة لدفع المزيد من أجل تأمين طاقتها الإنتاجية.

في الواقع، هناك حتى بعض الشركات التي تدفع مُقدمًا قبل الاتفاق على الطاقة الإنتاجية المطلوبة، وهي ممارسة تتناقض تمامًا مع تقاليد المنافسة التي تسير عليها صناعة التكنولوجيا.

وترغب آبل ألا تتخلّف عن اللحاق بالركب، ولن يكون لديها خيار سوى التأقلم مع الأزمة الراهنة عن طريق تبني استراتيجيات تنافسية أكثر شراسة تتمثّل في طلب أكبر قدر ممكن من الذاكرة بصرف النظر عن تكلفتها، بهدف ضمان تأمين طاقتها الإنتاجية اللازمة لجميع منتجاتها.

 

هل ستتأثر أسعار أجهزة iPhone 18؟

من هذا المنطلق، يتبادر إلى الذهن سؤال منطقي: هل يجب أن نتوقع ارتفاعًا في أسعار أجهزة آيفون المستقبلية؟ حسنًا، ربما، أو ربما لا.

بحسب تحليل شركة Bak of America، فلدى آبل خيارين لا ثالث لهما: إما أن ترفع الأسعار للحفاظ على هوامش الربح، أو تحمّل جزء من التكاليف للدفاع عن حصتها السوقية، لا سيما في مناطق تحتدم فيها المنافسة مثل الصين والهند.

لكن بالنسبة لشركة مثل آبل تحديدًا، فإن الفرضية الأكثر ترجيحًا هي التركيز على زيادة المبيعات على حساب هوامش الربح. في النهاية، أصبح ضغط التكاليف سيناريو يُهدد جميع شركات التكنولوجيا، الكبيرة قبل الصغيرة، ولا يُمكن تجاهله بأي حال من الأحوال.

لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الوضع الحالي للسوق سيؤثر على الطرز القادمة في سبتمبر 2026، وهو التاريخ المتوقع لإطلاق طرازي iPhone 18 Pro وأول هاتف آيفون قابل للطي “iPhone Ultra”، بينما سيتم تأجيل الطُرز الأساسية حتى مطلع 2027.