عندما عرضت آبل النسخة المتطورة من إطار عمل Siri AI خلال مؤتمر WWDC 2026، اقترحت جانب مثير جدًا للاهتمام، وهو أن هناك بعض الميزات المتطورة التي لن تعمل إلا على الأجهزة التي تحتوي على ذاكرة عشوائية بسعة 12 جيجابايت.
أعاد هذا البيان إلى الأذهان ما حدث في عام 2024 عندما كشفت آبل عن منظومة Apple Intelligence وقررت استبعاد هواتف حديثة مثل iPhone 15 و iPhone 15 Plus من قائمة الأجهزة المتوافقة مع ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة، وحصر هذه الميزات في النسخ الاحترافية “Pro”.
ولذلك، شعر مالكو أجهزة iPhone 17 و iPhone 17e ببعض القلق نتيجة إعادة صياغة آبل لنفس المستوى من المتطلبات التي تحتاج ذاكرة عشوائية 12 جيجابايت، وتساءلوا عما إذا كان نفس سيناريو عام 2024 قد يتكرر مرة أخرى رغم امتلاكهم أحدث جيل من هواتف الشركة.
الاختلافات الحقيقية في طريقة عمل Siri AI

لحسن الحظ، هذا ليس هو الحال، فعلى الرغم من اعتماد آبل لصيغة 12 جيجابايت من الذاكرة العشوائية كنقطة انطلاق للوصول إلى جميع مزايا Siri AI الجديدة، وربما هذا هو الدافع وراء إمكانية وصول جميع هواتف iPhone 18 بهذه السعة، إلا أن القيود المفروضة على هذا التطور لا تكمن في غياب الميزات الجديدة التي يقدمها المساعد الذكي الجديد، وإنما في سياقات محددة ودقيقة للغاية.
أوضحت آبل في بيانها أن الهواتف التي تحتوي على ذاكرة عشوائية أقل ستستخدم إصدار أقل قوة من Siri Ai محليًا، مما يعني عدم القدرة على الوصول إلى ميزة الإملاء الصوتي المحلي المتقدمة، أو إمكانية تخصيص أسلوب صوت Siri. وهذان هما الاختلافات العمليات الوحيدين بين النسخة المتقدمة والنسخة الأقل قوة من Siri.
أما بالنسبة للوصول إلى السياق الشخصي، الإدراك الفوري للمحتوى المعروض على الشاشة، التطبيق المستقل، الذكاء البصري، أدوات الكتابة، والتكامل مع الويب، جميعها قواسم مشتركة بين النسختين وتستخدم إصدار متطابق من النماذج اللغوية.
باختصار، لا يوجد فرق بين نسختي 8 ز 12 جيجابايت فيما يتعلق بقدرات النموذج الأحدث من Siri، وإنما فروقات طفيفة في كيفية عملها. ومع ذلك، إذا كنت تريد تجنب هذا الالتباس الضئيل، فسيتعين عليك انتظار الجيل القادم للحصول على أجهزة متوافقة مُسبقًا ومتكاملة بنسبة 100% مع Siri AI من جميع النواحِ، إذ من المتوقع أن توحد آبل قاعدة حجم الذاكرة العشوائية الأولية لتصبح 12 جيجابايت كحد أدنى.




