المياه تعود إلى مجاريها: اتفاق مبدئي بين آبل و Intel لتعزيز التعاون التجاري مرة أخرى!

وفقًا لتقارير غير رسمية، نجحت Intel، بمباركة ودعم من الحكومة الأمريكية، في إقناع شركة آبل بعودة العلاقات التجارية مرة أخرى وانتاج جزء من الرقائق المُخصصة للمنتجات المستقبلية!
اتفاق-مبدئي-بين-Apple-و-Intel-لتعزيز-العلاقات-التجارية-مرة-أخرى

بحسب تقرير صحيفة The Wall Streat Journal، والذي أعاد موقع MacRumors نشره مؤخرًا، فلقد توصلت آبل إلى اتفاق مبدئي مع شركة Intel، بموجبه تكون تلك الشركة الأخيرة مسؤولة عن إنتاج جزء من الرقائق المُخصصة لمعالجات أجهزة آبل. تجدر الإشارة إلى أن مهمة Intel تقتصر على تصنيع رقائق أشباه الموصلات وفقًا للمعاير التي تُحددها آبل، بينما تبقى وظيفة تصميم الرقائق وإنتاجها بالكامل من اختصاص آبل وحدها.

يأتي هذا الاتفاق بعد ما يقرب من عام من المفاوضات المعقدة بين الشركتين، ويُمثّل العودة – بطريقة غير متوقعة – إلى شريك الماضي بعد أن تخلت آبل عنه بشكل نهائي في عام 2020 لصالح TSMC وإنتاج رقائقها الخاصة بنفسها.

من الواضح أن للسياسة الأمريكية دورًا حاسمًا في هذه الصفقة. فلقد استحوذت الحكومة الأمريكية مؤخرًا على حصة بنسبة 10% من أسهم شركة Intel، مما يعكس الاهتمام الاستراتيجي للحكومة بتقديم الدعم المادي والمعنوي لتعزيز القوى التكنولوجية المحلية وحماية شركات عُقر دارها من الإفلاس.

على مدار أكثر من عام، اجتمع وزير التجارة الأمريكي عدة مرات مع الإدارة العليا لشركة آبل، في محاولة لإقناع تيم كوك وحثّ فريق الإدارة على إعادة التواصل مع عملاق أشباه الموصلات وتعزيز العلاقات التجارية بين الشركتين. كما تدخل البيت الأبيض، برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضمان تحقيق هذا الاتفاق من خلال اجتماعاته مع كوك.

لا يخفى على أحد التحوّل الجذري الذي تشهده شركة Intel في الفترة الأخيرة تحت قيادة ليب بو تان، والذي تولى منصب المدير التنفيذي للعملاق الأزرق في مارس 2025، على أمل إيجاد حلولًا مجدية للتغلب على الصعوبات التي واجهتها الشركة في منافسة AMD وصعود معمارية ARM بالهواتف الذكية.

وفي الأشهر القليلة الماضية، نجح الفريق الأزرق في إبرام مفاوضات ضخمة مع عمالقة الصناعة، منها صفقة بقيمة 5 مليارات دولارًا أمريكيًا مع شركة NVIDIA تنص على توريد Intel للرقائق المُخصصة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تصممها شركة NVIDIA.

يُضاف إلى ذلك مشروع Terafab الذي أنشأته شركتي Tesla و SpaceX لتطوير معالجات الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما دون الاستعانة بتقنيات خارجية.

بالرغم من ذلك، لا أحد يعلم، على الأقل في الوقت الحالي، حجم الصفقة والإنتاج الدقيق الذي وافقت عليه شركة آبل. ولا يسعنا إلا أن نتذكر أن هذه الشركة تنتج أكثر من 200 مليون هاتف آيفون سنويًا، ناهيك عن معالجات أجهزة ماك وآيباد.

يُذكر أن العلاقة بين الشركتين لم تكن جافة تمامًا خلال السنوات الماضية، وقبل قطع الاتصالات، كانت قد استحوذت آبل على قسم المودم الخاص بشركة Intel مقابل مليار دولار أمريكي في عام 2019، وبدأت في استيعاب التقنيات الأساسية وأكثر من 2200 موظف تحت رايتها منذ ذلك الحين.