من المتوقع أن تترك أزمة الذاكرة الجميع في حالة شديدة من الإحباط خلال عام 2026، هذا يشمل مُصنّعو الهاردوير قبل المستهلكين. توقع أغلب المحللون أن يشهد سوق أجهزة اللاب توب انكماشًا خطيرًا خلال العام الجاري نظرًا لصعوبة الحصول على الذاكرة العشوائية، مما سيؤدي إلى ضمور في عدد الأجهزة المتاحة بالسوق وتدهور المبيعات لأغلب الشركات.
ومع ذلك، ستكون آبل – Apple واحدةً من القلائل التي ستُسجّل نموًا مُضطردًا للعام الثالث على التوالي في مبيعات أجهزة الكمبيوتر المحمولة، وربما جهاز MacBook Neo الجديد يلعب دورًا حاسمًا في تحقيق ذلك، إذ يتيح (لأول مرة) وصول شريحة عريضة من المستخدمين إلى نظام macOS بتكلفة منخفضة للغاية، والذي أصبح متاحًا في الأسواق منذ صباح الأمس.
ووفقًا للمحلل المُطّلع على سلاسل التوريد الخاصة بالشركة والمعروف باسم Ming-Chi Kuo، فإن آبل تهدف إلى شحن 25 مليون وحدة من أجهزة MacBook مُجتمعة خلال 2026، وهو ما يُمثّل نموًا يتراوح بين 20% إلى 25% مقارنةً بعدد شحنات العام الماضي.
كما أشارت شركة TF Securities لتحليل اتجاهات السوق إلى أن آبل تُخطط لشحن ما يقرب من 5 مليون جهاز MacBook Neo خلال السنة الأولى، وهو رقمًا سيعتبرونه في كوبرتينو إنجازًا حقيقيًا بالنظر إلى كونه طراز واحد من الفئة الاقتصادية.
في المقابل، يتوقع مصنّعو أجهزة الكمبيوتر المحمولة الآخرين (ويندوز و CromeOS) انخفاضًا في عدد الشحنات قد تتجاوز نسبته الــ 10% خلال عام 2026.
من الواضح أن جميع الشركات، وعلى رأسها آبل، تحاول استيعاب التكاليف المتزايدة في عمليات التصنيع نتيجة أزمة الذاكرة بخطط استراتيجية مدروسة تُجنّبها الركود المحتمل في السوق الذي سيؤدي إلى انخفاض المبيعات.
بالنسبة لأغلب الشركات الأخرى، فكانت فكرة رفع أسعار المنتجات وتقليص المعروض هي الخيار الوحيد للحفاظ على ثبات عوائد الأرباح، مما يجعل أجهزة الكمبيوتر المحمولة التي تعمل بنظام ويندوز “أقل جاذبية” بشكل ملحوظ مقارنةً بجهاز MacBook Neo، وهي ميزة تنافسية اكتسبتها آبل من خلال تقديم منتج يحافظ على متطلبات أغلب الطلاب بتكلفة مواتية لميزانياتهم المنخفضة.
آبل لن تكتفِ بجيل واحد
في الحقيقة، يعتقد Kuo أن آبل بدأت بالفعل بالتخطيط مُسبقًا للجيل التالي من جهازها الاقتصادي. ومع ذلك، تُفضّل الشركة التريث قليلًا لترى كيف يؤدي الجهاز في السوق حتى تتمكن من تحديد الميزات المناسبة له العام القادم.
وكانت قد وكّلت آبل شركة Quanta كوكيل حصري لتصنيع جهاز MacBook Neo، ولكن ليس من المستبعد أن تساهم Foxconn في هذه العملية إذا لاحظت آبل إقبالًا سريعًا من السوق يتجاوز استيعاب الطاقة الإنتاجية للوكيل الحصري.




