استعادت أسهُم آبل عافيتها مجددًا بعد أن تعرّضت لانخفاضًا ملحوظًا في قيمتها عقب تأثير موجة الأسعار الحادة الجديدة لأجهزة آيباد وماك وغيرها من المنتجات، حيث تأثرت قيمة الأسهُم بشكل كبير نتيجة ردود فعل المستثمرين تجاه قوائم الأسعار المقترحة، ولكنها عادت للارتفاع مرة أخرى خلال الساعات الأخيرة، ربما مرهونة بحالة تغيّر المناخ المالي الذي أعقب التقرير الذي نشرته صحيفة “نيكاي آسيا” اليابانية، أحد أكبر الصحف المالية على مستوى العالم، حول أول هاتف آيفون قابل للطي مُرتقب من آبل هذا العام.
ووفقًا للصحيفة المالية، طلبت آبل من الموردين الاستعداد لإنتاج ما يقرب من 10 مليون هاتف “iPhone Ultra”، مقارنةً بالتوقعات السابقة التي تراوحت بين 7 إلى 8 مليون جهاز فقط. تُعد الأرقام الجديدة مؤشرًا قويًا على يقين آبل بالنتائج التي يستطيع أول هاتف آيفون قابل للطي تحقيقها عقب إطلاقه على الرغم من كونه منتجًا جديدًا كليًا في كتالوج الشركة، ومُصمم لاستهداف فئة جديدة من المستخدمين، وبمتوسط سعر أعلى يصل إلى 2500$ دولار أمريكي تقريبًا.
على الرغم من هذا الرقم المرتفع، فلا تزال حصة هاتف iPhone Ultra محدودة للغاية مقارنةً بسوق هواتف آيفون التقليدية، إذ تتوقع مؤسسة IDC لتحليل اتجاهات السوق أن يبيع عملاق كوبرتينو حوالي 250 مليون وحدة قبل نهاية العام الجاري، بينما قدّرت صحيفة نيكاي مبيعات طرازي iPhone 18 Pro و iPhone 18 Pro Max بنحو 80 مليون جهاز تقريبًا.
من المتوقع أن يُمثّل هاتف iPhone Ultra استراتيجية تسويقية أكبر بكثير من قيمته العددية، إذ يستهدف الجهاز جمهورًا جديدًا مستعدًا للانتقال إلى فئة أعلى من الأجهزة.
صحيح لا تزال مسألة الأسعار المرتفعة تُلقي بظلالها على النتائج المالية للشركة، إلا أن آبل عزت هذه الزيادات إلى تكاليف الإنتاج المتزايدة بالشهور الأخيرة، وهو ما لم يكن بمقدور الشركة تفاديه لأكثر من ذلك. لا يزال السوق غير قادر على استيعاب هذا التحوّل الكبير، ولا تزال الشركة تُجري تقديرات داخلية لفهم مدى تقبّل واستعداد المستخدمين لدفع مبالغ مالية أكبر من أجل الأجهزة الاستهلاكية.
ومع ذلك، يشير انتعاش السهم إلى تفاؤل المستثمرين لما هو أبعد من التأثير المؤقت على قوائم الأسعار، والتركيز بدلًا من ذلك على هامش الربح المحتمل لطفرة المنتجات المبتكرة الجديدة في خارطة الطريق المستقبلية وظهور خطوط إنتاج جديدة وغير مسبوقة في منظومة آبل.




