تفاصيل جديدة حول مسار مشاريع نظارات Apple الذكية والميزات المتوقعة!

لن تستمر هيمنة ميتا على سوق النظارات الذكية لفترة طويلة من الوقت، إذ من المتوقع أن تُقدم آبل أول تجربة لها في القطاع مع مطلع 2027، بتصميمات أنيقة ومتعددة لتلبية الأذواق المختلفة.
تفاصيل-جديدة-حول-مسار-مشاريع-نظارات-Apple-الذكية-والميزات-التي-تقدمها

تتمثّل رؤية آبل – Apple للدخول إلى سوق تُهيمن عليه بالفعل شركة ميتا عن طريق إطلاق مجموعة متنوعة من النظارات الذكية التي لا تتيح للمنافس التفوق في أي جانب محدد.

وفقًا لمارك جورمان، صحفي Bloomberg، فإن التجربة الأولية التي تعمل عليها آبل عبارة عن نظارة ذكية قادرة على التقاط الصور، الرد على المكالمات، والتفاعل مع الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى استخدام الهاتف.

هذه النظارة لا تعكس رؤية الشاملة أو طويلة الأمد في قطاع نظارات الواقع المُعزز، وإنما هي جهاز أبسط وأسرع وأسهل للاستخدام اليومي، ومُجهّزة بالمقومات الأساسية التي تؤهلها جيدًا لاكتساب ميزات تنافسية قوية في هذا القطاع.

 

Apple زرعت البذرة الأولى منذ عقد تقريبًا

نظارة-Apple-Vision-Pro-للواقع-المختلط
نظارة Apple Vision Pro

قبل حوالي 10 سنوات، بدأت Apple العمل على خط انتاج جديد يُعرف باسم “منتجات الرؤية“، وكانت الخطة الأساسية إطلاق ثلاث أجهزة رائدة متتالية، منها نظارة مُخصصة للواقع المُعزز متصلة بالآيفون، ونظارة للواقع المختلط، ونظارة واقع مُعزز مستقلة.

كانت الجداول الزمنية المتوقعة لإطلاق هذه المنتجات قريبة من بعضها البعض، بحيث يتم الإعلان عن أول نظارة في 2020، وتليها نظارة الواقع المختلط في 2021، بينما يتم ترحيل منتج الواقع المُعزز لعام 2022.

بالرغم من ذلك، لم تطرح آبل من هذه الخطة سوى نظارة “Apple Vision Pro”، والتي وصلت حتى متأخرة ثلاث سنوات عن الجدول الزمني المُخطط له.

لكن بالنسبة للمشاريع الأخرى، فقد تم تأجيلها أو إلغاؤها، ولا تزال نظارة الواقع المُعزز جوهر هذه الاستراتيجية، إلا إنها لا تزال بعيدة المنال.

في غضون ذلك، طرأت محاول جديدة على شجرة المنتجات، نبتت منها فكرة إنتاج نظارة ذكية بدون شاشات، مُصممة للاستخدام اليومي، وهو تطور سبق وقد بدأته شركة ميتا بالفعل: نظارة ذكية بكاميرات مدمجة ووظائف بسيطة وفورية.

الآن، يبدو أن آبل تعمل على نسختها الخاصة من هذا المنتج، والذي يحمل داخليًا الاسم الرمزي “N50”، ومن المفترض أن يتم الكشف عنها مطلع 2027.

 

تكمن الفكرة من وراء هذه المشروع في منح المستخدمين نظارة قابلة للارتداء “يوميًا“، قادرة على التقاط الصور وتسجيل مقاطع الفيديو، إدارة المكالمات، تشغيل الموسيقى والإشعارات، وتوفير تفاعلات صوتية دون تدخل يدوي. يستفيد هذا المشروع بشكل أساسي من النسخة المتطورة من مساعد Siri الذكي المُخطط له مع نظام iOS 27، والذي من المفترض أن يستفيد من تقنية الذكاء الاصطناعي المتقدمة لمسح البيئة المحيطة وتقديم تفسيرات ومعلومات دقيقة ذات صلة بالعناصر المرئية.

هذه النظارة ما هي سوى جزء من استراتيجية أوسع تشمل أيضًا سماعات AirPods جديدة مزوّدة بكاميرات مدمجة ومدعومة بالذكاء الاصطناعي. القاسم المشترك بين المفهومين هو الرؤية الحاسوبية، بهدف تفسير البيئة المحيطة بالمستخدم وتقديم إجابات سياقية، مثل الحصول على توجيهات أكثر دقة أثناء التجوال أو تذكيرات بصرية بالعناصر التي تم تسجيلها بالكاميرا.

وتُركز آبل على كيفية الاستفادة من تكامل نظامها البيئي القوي مع الآيفون وتبني مواد تصنيع راقية وعالية الجودة أفضل من تلك المستخدمة لدى المنافسون. على سبيل المثال، قد تُصنع إطارات النظارة من مادة “الأسيتات” التي تشتهر بمتانتها وجودتها العالية مقارنةً بالبلاستيك التقليدي.

 

تفاصيل التصميم

نظارات-Apple-الذكية-قادمة-مع-مطلع-2027
أول نظارة ذكية من آبل Apple Smart Glasses قادمة مطلع 2027

يُعدّ التصميم أحد أهم الجوانب التي تُشكّل هوية النظارات الذكية بشكل عام. وانطلاقًا من هذه النقطة، تخطط Apple إلى تطوير عدة أنواع من الإطارات بأحجام وأشكال مختلفة تتماشى مع تنوع واختلاف الأذواق بين المستخدمين دون المساس بالتناسق البصري، بدءًا من التصاميم المستطيلة البارزة المشابهة لنظارة Ray-Ban Wayfarer، وصولًا إلى النماذج الأكثر نحافة والأخف وزنًا، جنبًا إلى جنب مع تصاميم بيضاوية أو دائرية، بعضها أعرض، وبعضها الآخر أصغر حجمًا.

وتُستكمل جماليات التصميم بمجموعة متنوعة من الألوان، بما في ذلك الأسود والأزرق والبني الفاتح، مع تصميم عدسات دقيق بعناية فائقة لجعل النظارة مميزة على الفور.

ويشير التقرير إلى أن الشركة تُلقب هذا التصميم داخليًا باسم “الأيقونة“، والذي يعكس طموحات Apple في القدرة على ابتكار منتج يُمكن تمييزه والتأثّر به من النظرة الأولى.

أما عن البصريات، فقد يسلك عملاق كوبرتينو مسارًا مغايرًا عما هو سائد حتى الآن، إذ تُجري الشركة اختبارات داخلية لتقييم نظام العدسات البيضاوية المحاذاة بشكل عمودي، مرفقة بعناصر ساطعة، وهو مسار مختلف عن التصميم الدائري الذي تتبناه الشركات المنافسة.

 

المنافسة المفتوحة

ربما تتخلّف آبل عن شركة ميتا في هذا السوق، وقد يكون نظامها البيئي أقل انفتاحًا مقارنةً بنظام أندرويد. ومع ذلك، تكمن نقطة قوتها الرئيسية، كالمعتاد، في تكامل البرمجيات مع الأجهزة والرقائق المطورة داخليًا وشعبيتها الأوسع على مستوى العالم.

وبحسب الخبراء، تطمح آبل إلى تكرار سيناريو سبق وقد رأيناه بالفعل مع ساعات Apple Watch – فهي لم تكن الأولى في السوق، لكنها نجحت في غزوه والسيطرة عليه فور دخولها.

بالرغم من المخططات الكبيرة لهذه النظارة، إلا أن القفزة النوعية الحقيقية لن تتحقق إلا من خلال نظارات الواقع المعزز المتكاملة خفيفة الوزن، والتي تتمتع باستقلالية أطول من المنافسين. لكن يبدو أن المشروع لا يزال في مرحلة أولية من تقييم جدواه العملية والتجارية قبل أي شيء، وقد لا يرى النور فعليًا إلا بحلول نهاية العقد.