رغم الأوضاع المتأزمة التي تُهدّد صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية، أصرّت شركة Apple على البقاء على نفس شرائحها السعرية من السنوات الماضية، وهو ما يتنافى تمامًا مع طموحات هوامش الربح وعوائد الإيرادات التي اعتادت شركة كوبرتينو على تحقيقها على مر السنين.
مازالت أزمة الذاكرة والحرب في إيران تُسببان صعوبات هائلة في توريد المكونات اللازمة لقطاعات الهاردوير الحيوية، لا سيما صناعة الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة.
وفي خضم صراع شركات التكنولوجيا من أجل الحصول على الموارد الضرورية لمنتجاتها بأسعار معقولة، استغلّت آبل الفرصة لتوجيه ضربة موجعة لجميع منافسيها.
مع تفاقم أزمة الذاكرة، ارتفعت أسعار العديد من الأجهزة الاستهلاكية، لتتجاوز 400% من قيمتها الأصلية في بعض الحالات، نتيجة عدم التوزان بين العرض والطلب.
ويبدو أن آبل مستعدة للمخاطرة وخوض غمار المنافسة بكل ما تمتلكه من قوة استثمارية. فبحسب أحد المصادر الكورية الجنوبية، فإن التفاحة الأمريكية تشتري حاليًا كميات هائلة من المكونات الأساسية لأجهزتها الخاصة، ولا سيما الذاكرة العشوائية الديناميكية.
يدّعي المصدر أن آبل باتت مستعدة للتضحية بجزء كبير من هوامش الربح، بل وحتى تكبّد الخسائر (إن لزم الأمر)، لتترك منافسيها في موضع قد يجعلهم على وشك الإفلاس.
تتجلّى استراتيجية آبل بوضوح في الاستحواذ على حصة سوقية واسعة، أكبر بكثير من حصتها العالمية الحالية. في هذه الحالة، فإن تراجع هوامش الربح، أو حتى الخسائر التشغيلية المحتملة، لن تكون إلا عبارة عن جزء من تكاليف الإنتاج الأساسية.
ويُشير المصدر إلى أن هذه الخطوة بمثابة نهجًا دفاعيًا جديدًا في سياسات الشركة، لكنها تُدعم موقفها التجاري وتُعزز من فرصة نجاتها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة المرهونة بأزمة نقص سلاسل الإمداد.




