لا يُمكن إنكار التغييرات الجوهرية التي طرأت على هواتف آيفون مع نظام iOS 26، ولعل أبرزها وأكثرها أهمية لغة التصميم الجديدة المُسماة “الزجاج السائل” المدعومة على جميع أجهزة آيفون المؤهلة للحصول على النظام الجديد.
بجانب فلسفة التصميم الجديدة، ركزت آبل على تضمين مجموعة ضخمة من المميزات الثورية الجديدة التي تترك خلفها بصمة حقيقية على تجربة المستخدم، لكنَّ بعضها تندرج تحت وظائف “ذكاء آبل” القائمة على الذكاء الاصطناعي، مما يعني أنها لن تكون متوفرة إلا على طرازات iPhone 15 Pro والأحدث منها.
لماذا لا تدعم طرازات الآيفون الأقدم جميع ميزات iOS 26 الجديدة؟
في حال لم تكن على دراية بالأمر، فإن جميع ميزات “ذكاء آبل” تستخدم نماذج لغوية كبيرة، منها ما يعمل على الجهاز، ومنها ما يعمل على مستوى السحابة. تتطلب جميع ميزات “ذكاء آبل” موارد معالجة متطورة لتعمل بمستوى الكفاءة المطلوبة التي يجب أن تخدم المستخدمين بالشكل المناسب.
ووفقًا لشركة آبل، فمن المستحيل تشغيل ميزات “ذكاء آبل” على أي جهاز لا يحتوي على ذاكرة عشوائية بسعة 8 جيجابايت ومحركات عصبية قوية متعددة النوى، وهذا هو الحد الأدنى من متطلبات تشغيل منصة آبل للذكاء الاصطناعي على الجهاز. يُصادف أن تكون هذه هي المواصفات الموجودة بالفعل في طرازات iPhone 15 Pro، لكن وسّعت آبل نطاق دعم هذه الميزات المتطورة لتشمل جميع طرازات iPhone 16 العام الماضي، بما في ذلك هاتف iPhone 16e المُعلن عنه حديثًا في فبراير الماضي.

قدمت آبل العام الماضي العديد من ميزات الذكاء الاصطناعي اللطيفة، ووعدت بتقديم المزيد منها لاحقًا، وها هي تفي بوعودها وتوفر مجموعة أكثر تطورًا من الميزات التي تعزز من عمق تجربة المستخدم مع الذكاء الاصطناعي في نظام iOS 26. لكن إذا لم يكن لديك هاتف iPhone 15 Pro أو أيًا من طرازات iPhone 16، فهذا يعني أنك لن تحصل على أيًا من الميزات التالية مع التحديث التالي:
■ الترجمة الفورية في تطبيقات التواصل: يجلب نظام iOS 26 ميزة “الترجمة المباشرة” في الوقت الفعلي على تطبيق الهاتف، الرسائل، والفيس تايم. هذا يعني أنه بإمكانك رؤية الترجمة النصية للرسائل التي تكتبها داخل تطبيق iMessage بمجرد كتابتها، بالإضافة إلى عروض التسميات التوضيحية أثناء مكالمات الفيس تايم، فضلاً عن سماع الترجمة الصوتية للمكالمات الهاتفية أثناء التحدث عبر الهاتف. إنها ميزة رائعة ومفيدة لكسر حواجز اللغة وتحسين تجربة التواصل بين المستخدمين الأجانب وبعضهم البعض.
■ دمج الذكاء الاصطناعي بتطبيق الاختصارات: أضافت آبل إجراءات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتطبيق الاختصارات، والتي تُفيد المستخدم في توليد الصور، تلخيص النصوص، الوصول إلى ردود آلية مستندة إلى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. تهدف هذه الميزات إلى تحسين تجربة المستخدم وتعزيز فرص سير العمل.
■ اقتراحات التنبيهات والتنظيم: بفضل “ذكاء آبل”، أصبحت أجهزة الآيفون أكثر وعيًا للمحتوى، وخاصةً محتوى الرسائل ورسائل البريد الإلكتروني وقوائم المهام. من الممكن أن يقترح عليك نظام iOS 26 عناصر البقالة التي يجب شراءها أو الواجبات المدرسية التي يجب الانتهاء منها في موعد محدد أو أي نوع آخر من المهام بناءً على المحتوى.
■ خلفيات الرسائل الديناميكية: في تطبيق الرسائل، يُمكن تعيين خلفيات ديناميكية لصفحات الرسائل الجماعية، كما ويمكن اختيار خلفيات من مكتبة الصور أو توليدها بالذكاء الاصطناعي. الآن، يقدم تطبيق الرسائل اقتراحات لإنشاء استطلاعات للرأي في الحالات التي يشعر فيها “ذكاء آبل” بوجود آراء متباينة داخل الرسائل الجماعية.
■ تتبع طلبات محفظة آبل: يستطيع “ذكاء آبل” الوصول إلى المعاملات وعمليات الشراء الموجودة بداخل رسائل البريد الإلكتروني لمنحك القدرة على تتبع طلبات الشراء.
■ ميزات توليد الصور الجديدة: حصلت ميزة Genmoji على إمكانية دمج رمزين تعبيرين عن طريق الأوصاف النصية. كما وتم توسيع نطاق أنماط الصور التي يدعمها تطبيق Image Playground، بما في ذلك نمط الرسوم المتجهة “Vectors” ونمط الرسم بالألوان المائية، ونمط الألوان الزيتية، والمزيد من الأنماط الأخرى المتوفرة بالفعل على نموذج ChatGPT.
■ دمج الذكاء البصري في لقطات الشاشة: في نظام iOS 18.1، كانت تقنية “الذكاء البصري” مقتصرة على ما يتم التقاطه بواسطة كاميرا الهاتف. لكن قررت آبل توسيع نطاق هذه الميزة لتعمل على مستوى النظام في لقطات الشاشة. فعند التقاط لقطة شاشة “سكرين شوت”، يتم تفعيل “الذكاء البصري” تلقائيًا. تصبح هذه الميزة مفيدة جدًا لتحليل المحتوى النصي والمرئي واستخدامه في فعاليات أحدات التقويم.




