بدأت آبل العام الجديد بنتائج فاقت التوقعات خلال الربع الأول وحده، إذ أرسل بنك الاستثمار الدولي Morgan Stanley إلى المستثمرين تقريره الربع سنوي لأداء شركة آبل بنتائج إيجابية للغاية بلغت 139.5 مليار دولار أمريكي من إيرادات الشركة، بنمو سنوي قدرة 12.3%، ويُضاف إلى هذا الرقم صعود مستويات ربح السهم الواحد بقيمة 2.70$ دولار، مما يؤكد بداية عام قوية لشركة آبل ونتائج تجاوزت التوقعات العادية.
تأتي هذه التقديرات بعد تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة آبل، تيم كوك، خلال مكالمة أرباح الربع الأخير من عام 2025، والتي توقع فيها كوك نموًا يتراوح من 10% إلى 12% على أساس سنوي للربع الأول من العام الجديد.
تحدث كوك بصراحة عن إمكانية تحقيق “أفضل ربع سنوي على الإطلاق” في تاريخ شركة آبل، مدفوعًا، كما وصفه، بالاستقبال الحافل لسلسلة iPhone 17 الاستثنائية.
- اقرأ أيضًا: آبل تُقدم أداة AirTag 2 لتمكين العثور على الأغراض المهمة من مسافة أبعد وبصوت أعلى وبنفس سعر الجيل السابق
أجهزة iPhone 17 تُحقّق “عامًا ذهبيًا” في إيرادات الشركة

تأتي المساهمة الكبرى في إيرادات الشركة من أجهزة الآيفون التي تضاعفت شحناتها مرتين خلال الشهرين الأخيرين من عام 2025. وتشير التوقعات إلى أن طلبات الإنتاج في الربع الأخير من العام (مارس) بلغت 56 مليون وحدة، بزيادة قدرها 12% على أساس سنوي. أما في شهر ديسمبر من الربع الأخير، وصل عدد الشحنات إلى 90 مليون وحدة.
تُعزز هذه النتائج من فكرة “العام الذهبي” لسلسلة هواتف آيفون، والتي ساهمت في زيادة حصل آبل السوقية خلال عام 2025، على الرغم من النتائج المتواضعة نسبيًا لهاتف iPhone Air مقارنةً بأداء الطراز الأساسي والطُرز الاحترافية من الجيل الحالي.
توقع بنك Morgan Stanley نموًا ملحوظًا في قطاعات أخرى، متأثرًا بالابتكارات التقنية الدقيقة لمختلف المنتجات. بالنظر إلى أجهزة آيباد، فمن المتوقع نمو الإيرادات بقيمة 7.98 مليار دولار أمريكي، وما يصل إلى 9.3 مليار دولار لأجهزة Mac، بالإضافة إلى نمو بقيمة 12.5 مليار دولار لقطاع الأجهزة القابلة للارتداء والأجهزة المنزلية والملحقات.
يظل قسم الخدمات الرقمية الركيزة الأساسية، إذ من المتوقع ارتفاع ايراداته إلى 29.8 مليار دولار، مما يعكس دوره المحوري في استراتيجيات النمو الاستثماري لشركة آبل واستقرار هوامش ربحها.
القلق المتزايد من أزمة نقص الذاكرة

من القضايا الأكثر إثارة للجدل في أوساط الصناعة المشكلة المتعلقة بنقص إمداد الذاكرة الديناميكية. ومع ذلك، تعتقد شركة Morgan Stanley أن لا يكون لهذه المشكلة تأثير مباشر على أجهزة آبل على المدى القريب.
بالنسبة لشركة آبل، فمن المتوقع أن ترتفع أسعار شرائح NAND بنسبة تتراوح من 55% إلى 60% على أساس ربع سنوي، بينما قد ترتفع أسعار ذواكر DRAM للأجهزة المحمولة بنسبة تصل إلى 58%.
تشير عمليات التحقق من سلاسل التوريد إلى أن آبل لديها مخزون وفير من ذواكر NAND التي حصلت عليها بتكلفة منخفضة لتغطية الفترة الحالية، مما قد يغنيها عن شراء مخزون جديد بالسعر الأعلى.
أما بالنسبة لأجهزة آيفون، فقد تدفع التكلفة المتزايدة آبل إلى فرض زيادة طفيفة في أسعار iPhone 18 تُقدر بقيمة 100$ دولار تقريبًا. ومع ذلك، يتوقع Morgan Stanley أن تظل مبيعات iPhone 18 بنفس قوة iPhone 17، أو على الأقل بشكل “أفضل من التوقعات”.
يحافظ بنك الاستثمار الدولي على نظرة متفائلة تجاه سهم آبل، حيث حدد سعرًا مستهدفًا عند 315 دولار أمريكي، مؤكدًا توصيته بالزيادة عن القيمة السوقية، وهو ما يتماشى مع ثقة البنك التاريخية بعملاق كوبرتينو، والتي يبدو أنها تتجه، على الأقل خلال الربع الأول من عام 2026، إلى تحقيق نتائج قياسية.
- اقرأ أيضًا: الجيل التالي من Siri: زر صغير يُغيّر كل شيء!




