سامسونج تبدأ إنتاج مستشعرات الكاميرا المُخصصة لأجهزة آيفون في الولايات المتحدة!

سامسونج-تصنع-كاميرات-للآيفون

تستعد سامسونج لتزويد آبل بمستشعرات الكاميرا المتطورة المُخصصة لأجهزة الآيفون المستقبلية، مباشرةً من داخل مرافق التصنيع الجديدة الخاصة بها في أوستن، بولاية تكساس الأمريكية. ويُمثّل هذا الخبر، الذي نشرته جميع المواقع التقنية، نقلًا عن صحيفة The Elec الكورية، تحوّلًا هامًا في سلاسل التوريد الخاصة بشركة آبل.

استنادًا إلى ما جاء في التقرير، تعتزم سامسونج استخدام بنيتها التحتية الحالية لهذا المشروع، حيث منحت إدارة الشركة الضوء الأخضر للمسؤولين من أجل تدشين الآلات الروبوتية المُتخصصة الجديدة، وفتح باب قبول آلاف فرص العمل من المهندسين والفنيين الذين سيتولون مسؤولية تجهيز ومراجعة خطوط الإنتاج اللازمة لتلبية معايير الجودة المطلوبة.

 

 

تتمثّل الميزة التقنية الأبرز لهذه المكونات في بنيتها ثلاثية الطبقات، وهو حل يعتمد على التداخل الرأسي لمستويات متعددة من المستشعر. تتيح هذه التقنية الحصول على كثافة بكسلات أعلى وأداء أفضل بشكل ملحوظ في الإضاءة الصعبة، مما يساهم في التغلّب على أحد أصعب القيود المعهودة في قسم التصوير بقطاع الهواتف الذكية.

إضافة إلى ذلك، تضمن تقنية الطبقات المتراصة دقة قراءة بيانات عمودية أعلى بكثير، واستهلاكًا أقل للطاقة، ومجالًا ديناميكيًا أوسع نطاقًا. تُعدّ هذه البنية عملية تصنيع متطورة لم يسبق تطبيقها على نطاق واسع من قبل في مجال الاستهلاك التجارية بعالم صناعة الهواتف الذكية.

لدعم المشروح الطموح، أبلغت سامسونج السلطات الأمريكية في استون بنيتها لاستثمار 19 مليار دولار في تجهيز وتهيئة مصنعها الجديد في تكساس، ومن المقرر بدء تشغيل خطوط الإنتاج بحلول مارس من العام المقبل، بهدف توفير مستشعرات الصورة المطلوبة لسلسلة هواتف iPhone 18، والتي من المتوقع إطلاقها في النصف الأول من عام 2027.

نعم، لقد قرأت هذا صحيحًا، حيث تشير الشائعات إلى أن آبل قررت تغيير استراتيجيتها اعتبارًا من العام المقبل، إذ ستنطلق طرازات iPhone 18 Pro وفقًأ لجدولها الزمني المعتاد في خريف 2026، بجانب هاتف iPhone Fold القابل للطي، بينما سيتم تأجيل الطراز الأساسي وهاتف iPhone 17e حتى ربيع عام 2027.

 

سامسونج تُنهي احتكار شركة Sony لمستشعرات الكاميرا الخاصة بأجهزة الآيفون

تأتي هذه الاتفاقية في ضوء خطط آبل في البحث عن الخيارات البديلة التي تُمكّنها من نهاية احتكار Sony الطويل، والتي كانت حتى الآن الموّرد الرئيسي الوحيد لمستشعرات الصور لهواتف آبل الذكية، مع الاحتفاظ بسيطرتها الكاملة على هذا المكوّن الأساسي.

ويُعدّ هذا الاتفاق بمثابة نقطة تحول تاريخية لكلا عملاقي التكنولوجيا، إذ يُعزز انتقال آبل إلى سامسونج من خيارات التنويع بين مورديها، والأهم من ذلك، إنتاج أحد أهم المكونات الحيوية داخل الولايات المتحدة بدلًا من اليابان.

تصنع شركة Sony مستشعرات الكاميرا الخاصة بها داخل اليابان، بينما يتم توصيلها إلى مرافق TSMC عبر الدعم اللوجستي. وبإنتاجها محليًا في تكساس، ستتمتع آبل بخدمات لوجستية أكثر سلاسة واستقرار في سلاسل التوريد، مما يحميها من خطر الرسوم الجمركية، ولو بشكل جزئي على الأقل، تلبية لمتطلبات إدارة الرئيس ترامب.

يُقال أن كلً من شركتي آبل وسامسونج وضعتا مسودة الاتفاقية في أغسطس الماضي، وقد بدأت هذه الاتفاقية في التبلور على أرض الواقع، بالتزامن مع التوسع الصناعي لشركات التكنولوجيا داخل الولايات المتحدة، وتُمثّل سامسونج وحدها، بقدرتها الصناعية الهائلة، أحد ركائز هذا التوجه الجديد في الولايات المتحدة، ويبدأ التاريخ في سطر فصل جديد من التعاون التاريخي بين عملاقي الصناعة في البلاد.