ماذا يحدث بالضبط عند تشغيل نمط الطاقة المنخفضة على الآيفون؟

تشغيل-نمط-الطاقة-المنخفضة-على-الآيفون

بديهيًا، يعد تمكين نمط الطاقة المنخفضة على الآيفون أحد الإجراءات التي يلجأ لها المستخدمون لإطالة عمر البطارية أثناء ابتعادهم عن أي مصدر طاقة لإعادة شحن هواتفهم. للوهلة الأولى، يبدو وكأنه ممارسة روتينية اعتدنا عليها لتفادي مشكلة نضوب البطارية ونحن خارج المنزل.

بالرغم من ذلك، يغفل بعض الأشخاص عن الآثار الفعلية المترتبة على تنشيط وضع الطاقة المنخفضة، ويستشيطون غضبًا نتيجة بطء هواتفهم بشكل مفاجئ في تحميل الرسوم المتحركة، أو تأخر تحميل وتشغيل التطبيقات، أو بسبب التباطؤ الملحوظ في الأداء العام للجهاز.

في حقيقة الأمر، بالإضافة إلى خفض معدلات الطاقة التي يستهلكها هاتفك الآيفون، فهناك الكثير من الأمور التي تحدث خلف الكواليس بمجرد تفعيل نمط الطاقة المنخفضة، إذ من الطبيعي أن يؤثر وضع التشغيل هذا على الأداء الوظيفي للهاتف مع أغلب المهام. وهذا يجعلنا نطرح سؤال بسيط: هل يُمكن تنشيط نمط الطاقة المنخفضة بشكل دائم على الآيفون للحفاظ على نسبة الشحن وإطالة العمر الافتراضي للبطارية؟

 

اقرأ أيضًا: افضل برنامج اعادة تشغيل الايفون وإصلاح جميع الأعطال في ثلاث خطوات

 

■ ما هو وضع نمط الطاقة المنخفضة على الآيفون؟

 

منذ أن قدمته آبل مع نظام iOS 9، أصبح نمط الطاقة المنخفضة أحد الخيارات الممكنة لإطالة عمر البطارية على أجهزة الآيفون. بمجرد وصول نسبة الشحن إلى 20%، سيقترح عليك النظام تمكين وضع نمط الطاقة المنخفضة لتمديد وقت تشغيل البطارية بضع دقائق/ساعات إضافية، ولكن لا يزال بإمكانك تشغيل أو تعطيل وضع الطاقة المنخفضة يدويًا في أي وقت، بصرف النظر عن نسبة الشحن المتبقية.

يعتقد المستخدمون أنه بمجرد تفعيله، يتم تعطيل بعض عمليات الخلفية الغير ضرورية للنظام، ولكن في الواقع، الأمر يتجاوز ذلك بكثير. حتى وإن لم تخبرنا آبل بشكل صريح ما الذي يحدث عند تشغيل وضع توفير الطاقة، إلا أن جميع الدلائل أثبتت أن نظام iOS يقوم بتقييد العديد من الوظائف بهدف توفير أكبر قدر ممكن الطاقة، بما في ذلك خنق أداء المعالج. هذا يعني أنه لن يؤثر على الميزات فحسب، وإنما يمتد ليشتمل على مستوى الأجهزة وعتاد الهاردوير أيضًا.

 

■ ما يحدث لهاتفك عند تفعيل نمط الطاقة المنخفضة

يجب أن تعلم أن أي تغييرات في أوضاع التشغيل على هاتفك الآيفون ستؤثر على العديد من الجوانب. وفي حالة وضع توفير الطاقة، فإن جميع الجوانب التالية تتأثر بشكل ملحوظ:

  • تقنين الاعتماد على شبكة 5G أو إيقافها تمامًا في بعض الطرز.
  • تمكين القفل التلقائي للهاتف في غضون 30 ثانية.
  • تقليل معدل سطوع الشاشة وضبطها على سرعة تحديث 60Hz في حال كانت داعمة لتقنية ProMotion.
  • تعطيل ميزة الشاشة الدائمة “Always-On Display” على الطرازات المدعومة.
  • التقليل من حجم وفعّالية التأثيرات المرئية.
  • إيقاف معظم عمليات الخلفية، بما في ذلك مزامنة الآيكلاود والنسخ الاحتياطي واسترجاع البريد الإلكتروني.

يجب أن تساعد جميع الإجراءات السابقة في تقليل مقدار الطاقة التي يستهلكها الهاتف. ولكن جانب آخر من الجوانب التي يُمكن ملاحظتها بسهولة، وهو خفض أداء المعالج.

 

■ هل يؤثر وضع توفير الطاقة على أداء الهاتف؟

نعم، وبكل تأكيد. تحتوي أجهزة الآيفون على شرائح مزوّدة بأنوية عالية الأداء وأنوية عالية الكفاءة. في وضع التشغيل العادي، تعمل جميع نوى الشريحة حسب الحاجة، مع إعطاء الألوية لأنوية الأداء في المهام الأكثر تطلبًا، كالألعاب وتحرير الفيديو. ولكن بعد تمكين وضع الطاقة المنخفضة، يمنح نظام iOS أنوية الكفاءة الأولوية للتعامل مع جميع المهام والوظائف، ويتم تقنين الاعتماد على نوى الأداء بشكل ملحوظ. الهدف من هذه الاستراتيجية هو الحد من مقدار الطاقة التي تستهلكها نوى الأداء الأسرع، إلا أن هذا يأتي على حساب الأداء العام للجهاز.

 

اقرأ أيضًا: حل نهائي لمشكلة صوت الايفون ضعيف في الوسائط والألعاب وكل شيء

 

■ ولكن إلى أي مدى يتأثر أداء الجهاز؟

لوضع الأمور في نصابها الصحيح، يُظهر اختبار حديث لشريحة A18 Pro بهاتف iPhone 16 Pro Max على GeekBench v6 تفاوت الأداء أثناء تفعيل وتعطيل نمط الطاقة المنخفضة.

أثناء وضع التشغيل العادي، سجّلت الشريحة 3341 نقطة في اختبار النواة الفردية، بينما سجّلت 8270 نقطة في الاختبار المستند إلى تعدد النوى.

ولكن بعد تنشيط نمط الطاقة المنخفضة، سجّلت الشريحة 1384 نقطة فقط في اختبار النواة الفردية، بينما سجّلت 4093 نقطة في الاختبار المستند إلى تعدد النوى.

هذا يعني أن هاتفك الآيفون يعمل بنصف قوته من طاقته الإجمالية بعد تمكين وضع توفير الطاقة مقارنةً بأدائه الطبيعي في وضع التشغيل العادي. بالتالي، ليس من المستغرب أن تبدأ في ملاحظة تأخر في استجابة الهاتف للرسوم المتحركة أو الوقت المستغرق في فتح وتحميل التطبيقات أو التباطؤ في الأداء بوجه عام.

 

■ يُمكن تنشيط نمط الطاقة المنخفضة بشكل دائم؟

يعود قرار تمكين وضع الطاقة المنخفضة بشكل دائم على الهاتف إلى طبيعة استخدامك للهاتف. فإذا كنت لا تستخدم هاتفك بشكل مكثف سوى في التحقق من الإشعارات أو بث الفيديو أو تصفح الويب، فقد يفيد وضع توفير الطاقة في تمديد عمر البطارية بضع ساعات إضافية قبل أن تحتاج لشحنها.

لكن إذا كنت من فئة المستخدمين المتشددين، فمن المرجح أن تشعر بانزعاج شديد نظرًا لانخفاض أداء الهاتف، خاصةً إذا كنت تتعامل مع تطبيقات العمل الإنتاجية والبرامج الإبداعية وتعدد المهام بصورة متواصلة.

في الحقيقة، لا جدوى من تفعيل وضع توفير الطاقة بشكل دائم على جهازك، باستثناء السيناريوهات المعروفة للجميع، عندما تجد نفسك في مكان يخلو من أي مصدر طاقة وشاحن، وتلاحظ انخفاض مؤشر شحن البطارية على جهازك بينما لا يزال متبقِ أمامك بضع ساعات على وصولك إلى المنزل.

 

اقرأ أيضًا: افضل تطبيقات تعديل الصور الاحترافية على الايفون والايباد 2025