عندما يتعلق الأمر بشركة آبل، وخاصةً هواتف آيفون، فإن الاستمرار في استخدام بعض المعايير القياسية الرائدة أمرًا لا مفر منه. فعلى الرغم من اندفاع المصنعين الصينيون على بطاريات السيليكون الكربونية، تواصل آبل اعتمادها بشكل أساسي على بطاريات الليثيوم أيون، ومع ذلك، فمن المتوقع أن يحتوي هاتف iPhone Fold، أول آيفون قابل للطي للشركة، على أكبر بطارية على الإطلاق، وقد ينطبق الأمر نفسه على السعر أيضًا.
ليس المنطق وحده ما يُخبرنا بأن آبل ستستمر في الاعتماد على بطاريات الليثيوم أيون، وإنما نشر المُسرب الصيني الشهير “Instant Digital” منشور جديد على منصة Weibo الصينية، مُدّعيًا فيه بأن هاتف iPhone Fold، الذي لا يزال قيد التطوير، سيأتي مزوّدًا ببطارية 5550 مللي أمبير في الساعة، مما يجعله أكبر هواتف آيفون على الإطلاق من حيث سعة البطارية.
لوضع الأمور في سياقها الصحيح، يحتوي iPhone 17 Pro Max حاليًا على أكبر بطارية، بسعة تبلغ 4823 مللي أمبير في الساعة. بالتأكيد آبل لا تخبرنا بهذه الأرقام بدقة، وإنما هي تأتي من متخصصو التقنية الذين يقومون بتفكيك الهاتف بعد إطلاقه في السوق. بالنسبة لشركة آبل، فهي تكتفي بمشاركة فترات التشغيل الزمنية للهاتف أثناء بث الفيديو في وضع الاتصال/عدم الاتصال بالإنترنت.
وبالعودة إلى الشركات الصينية مرة أخرى، والتي باتت تُركز بشكل أكبر على بطاريات السيليكون الكربوني في السنوات الأخيرة، فهناك سباق محتدم بين المصنعين للوصول إلى بطارية 10.000 مللي أمبير في الساعة، ولدينا توقعات تبشّر بأن هاتف Honor Magic V6 قادم ببطارية 7000 مللي أمبير في الساعة.
على الرغم من الأرقام المبهرة لسعات البطارية في الهواتف الصينية، إلا إنها تفتقد لشيء واحد في غاية الأهمية، ألا وهو نظام iOS، والذي يسمح لآبل بإدارة عمليات التشغيل وتكييف وظائف النظام بطريقة ذكية وعالية الكفاءة، تصب في مصلحة عمر البطارية.
- اقرأ أيضًا: كل شيء عن آيفون القابل للطي!
هاتف iPhone Fold ببطارية 5550 مللي أمبير
بمعنى آخر، ليس من المستغرب إذا انتهى الأمر بتفوق هاتف iPhone Fold في عمر البطارية على المنافسين، حتى مع احتواؤه على سعة بطارية أصغر. يكمن سر نجاح أول هاتف آيفون قابل للطي في الإدارة البرمجية للطاقة لعمليات النظام، وهو الجانب الذي لطالما لعبت عليه شركة آبل على مر السنين. وبدون أي شك، سوف يتكرر نفس السيناريو مع iPhone Fold، مما يجعله، على الأقل، قادر على المنافسة في قسم الاستقلالية، حتى وإن لم يكن الأفضل على الإطلاق.
أيضًا من المهم ملاحظة أنه لا تزال سعة 5550 مللي أمبير كبيرة بما يكفِ للمنافسة مع هواتف سامسونج القابلة للطي، ونعتقد أن هذا هو أكثر ما يشغل بال آبل بالنظر إلى أن سامسونج هي من تُهيمن على السوق العالمي لهذه الأجهزة.
على سبيل المثال، يضم هاتف Galaxy Z Fold7 بطارية بسعة تبلغ 4400 مللي أمبير في الساعة، واتضح لنا من خلال المراجعات أنها كبيرة بما يكفِ لتقديم تجربة استخدام ممتازة على مدار اليوم بطوله. لكن عندما نتخيل هاتف iPhone Fold ببطارية أكبر بفارق 1000 مللي أمبير (على الأقل)، فهذا الرقم يضع هاتف آيفون القابل للطي في مكان آخر تمامًا، خاصةً إذا تحققت الشائعات.
لكن من المهم أيضًا تذكّر بأن المنافس الحقيقي لهاتف iPhone Fold سيكون الجيل الثامن، Galaxy Z Fold8، والذي من المتوقع أن يزوّد ببطارية أكبر لمواكبة المنافسين. لا يسعنا إلا أن ننتظر لنرى إلى ماذا قد تؤول الأمور في نهاية المطاف.
من الواضح أن شركة آبل تُقيّم الدروس المستفادة من الإطلاق المتواضع لهاتف iPhone Air، والذي أثبت بأن التصميم الجذاب وحده ليس كافيًا لإبهار الجمهور.
فأغلب العملاء ينظرون إلى جوانب أخرى أيضًا، وخاصة الأداء، وقد يؤدي ضعف البطارية إلى فشل أي مشروع مهما كانت طموحاته. لهذا السبب، لا تريد آبل أن تُكرر أخطاء الماضي مع هاتف iPhone Fold. في الواقع، إنها تحاول أن تجعل عمر البطارية أحد العوامل الرئيسية التي قد تلعب الدور الحاسم في نجاح هذا المشروع.




