الجيل التالي من Siri: زر صغير يُغيّر كل شيء!

الجيل-التالي-من-siri-زر-صغير-يُغيّر-كل-شيء

تُخطط آبل لإجراء تغيير جذري غير مسبوق في تاريخ المساعد الصوتي، Siri، والذي لا يزال يقتصر دوره حاليًا على واجهة كلاسيكية وتفاعلات محدودة، ليتحول إلى روبوت دردشة تفاعلي حقيقي قادر على إجراء محادثات متواصلة وفهم السياق والاندماج مباشرةً في وظائف النظام لتنفيذ المهام المُعقدة بأقل حد ممكن من الاستعلامات، وهذا ما أفاد به Mark Gurman، صحفي Bloomberg، نقلًا عن مصادر مطلعة على الخطط الداخلية لشركة آبل.

يُمثل مشروع Siri الجديد، والذي يحمل داخليًا الاسم الرمزي “Campos”، أول محاولة منظمة من آبل في المنافسة بقطاع الذكاء الاصطناعي الذي تُهيمن عليه حاليًا شركتي جوجل و OpenAI.

سيبقى الوصول إلى Siri مألوفًا باستخدام الأوامر الصوتية الاعتيادية أو عبر الضغط المطول على الزر الجانبي في أجهزة الآيفون والآيباد، ولكن وراء هذا التفعيل البسيط ظاهريًا، سيتغير كل شيء بشكل غير عادي.

من المتوقع أن يُطرح هذا الإصدار الجديد من روبوت الدردشة بالتزامن مع إطلاق تحديث iOS 26.4 ربيع 2026، وقد تبدأ آبل سريان فعاليات العديد من الوظائف التي أُعلن عنها بالفعل في مؤتمر WDDC 24، بما في ذلك فهم وتحليل محتوى الشاشة، واستخدام أوسع للبيانات الشخصية، والبحث الأكثر فعالية على الانترنت.

 

 

Siri القادم أكثر من مجرد مساعد صوتي

الجيل-التالي-من-siri-زر-صغير-يُغيّر-كل-شيء

بحسب Gurman، سيتم دمج مشروع Campos بشكل كامل داخل النظام البيئي لشركة آبل، لضمان تواجده على جميع منتجات الشركة الرئيسية مثل الآيفون، الآيباد، وماك، استعدادًا لإضافة نسخة مُخفضّةً منه على بعض الأجهزة الثانوية الجديدة.

تختبر آبل حاليًا نماذج مستقلة مماثلة لروبوتات المحادثة الشهيرة، Gemini و ChatGPT، وسيتيح النظام الجديد إمكانية الإدخال الصوتي، الكتابة النصية، وتمكين المستخدمين من تنفيذ المهام المعتادة لروبوتات الدردشة الحالية، بما في ذلك إنشاء المحتوى، البحث على الويب، توليد الصور، تجميع المستندات، وتحليل الملفات.

سيتمتع Siri بالوصول المباشر إلى البيانات الشخصية لتعزيز قدراته في العثور على الملفات والمقاطع الصوتية والرسائل وأحداث التقوية. لكن الأبرز هو القدرة على فهم وتحليل محتوى الشاشة، إذ من المُقرر أن يصبح روبوت المحادثة قادر على فهم النوافذ المفتوحة على الشاشة وتحليل المحتوى المرئي لاقتراح تنفيذ أوامر ذات صلة بالسياق، والتحكم في إعدادات النظام، وإجراء المكالمات، وتشغيل الكاميرات، وضبط المؤقتات.

تُستكمل هذه التحسينات بتكامل شامل مع تطبيقات النظام الرئيسية مثل البريد والموسيقى والبودكاست والصور والمعرض وحتى Xcode.

من الناحية العملية، سيتمكن المستخدم من طلب البحث عن الصور ووصفها صوتيًا أو نصيًا، وتعديلها بالقص وتصحيح الألوان، أو كتابة بريد إلكتروني بناءً على الالتزام بالتقويم النشط.

يُقال أن المشروع الجديد يهدف إلى استبدال وظيفة Spotligt التقليدية المستخدمة حاليًا في وظائف البحث المحلي على أجهزة آبل.

يُمثّل مشروع Siri أول خطوة لتحقيق طموحات آبل في التطور الاستراتيجي بقطاع الذكاء الاصطناعي، وخلق فرصة حقيقية للمستخدمين من أجل تعزيز إنتاجيتهم عبر التقنيات والأدوات المتطورة المدمجة بشكل مباشر في تطبيقاتهم المفضلة.

 

على الصعيد التقني، يستفيد Siri الجديد بشكل كبير من نماذج Gemini المُخصصة التابعة لشركة جوجل، وسينتقل إلى مرحلة النشاط الفعلي مع نظام iOS 26.4، مدفوعًا بتحسينات محورية من أحدث إصدار لنماذج Foundation Models الخاصة بشركة آبل، والتي تحتوي حاليًا على 1.2 ترليون استعلامًا. وما زالت آبل تدرس فرض قيود صارمة لتقنية كمية المعلومات المخزّنة، مع إعطاء الأولوية لحماية خصوصية المستخدم.

إذا سارت الأمور كما مُخطط لها، فمن المرجح أن تكشف آبل عن تقنية Siri الجديدة خلال النسخة التالية من مؤتمر المطورين العالمي WWDC 25، في يونيو القادم.