معظم مستخدمو الآيفون يتساءلون عن السبب وراء استنزاف البطارية والحل في متناول أيديهم!

استنزاف-البطارية-على-الآيفون-والحل

أنت لست الشخص الوحيد الذي يهتم بإغلاق تطبيقاته بعد الانتهاء من استخدامها. إنني أتعجب أحيانًا من شعور عدد كبير من أصدقائي بارتياح نفسي عند إغلاقهم تطبيقات مثل انستغرام أو واتساب أو تيك توك بعد الانتهاء من استخدامهم لها، مقتنعين بذلك أنهم يصنعون معروفًا كبيرًا في بطاريات هواتفهم، ولقد اعتدت في مثل هذا الموقف على كبح لساني عن الكلام، فأنا مُشفق عليهم لأنهم يفعلون ذلك بدافع الغريزة وحسن النية، لكن أسفي كله على النتيجة العكسية التي يحصلون عليها في النهاية، وهذا ليس رأيي الشخصي، وإنما هو تحذير مباشرمن آبل: يجب ألا تغلق أي تطبيق مفتوحًا على الإطلاق.

قبل بضع سنوات، وصل الجدل إلى حد أن أحد المستخدمين قرر مراسلة إدارة آبل مباشرةً والسؤال عما إذا كان إغلاق التطبيقات يساهم في تحسين أداء الهاتف والحفاظ على عمر البطارية.

لكن المثير للاهتمام، أن من أجاب على هذا السؤال كان “Craig Federighi”، نائب الرئيس الأول لهندسة البرمجيات ورئيس نظام iOS بشركة آبل. وكانت إجابته على السؤال واضحة: “لا”، “لا”، “لا يجب إغلاق التطبيقات”.

لكنه ليس الوحيد، فلقد شرح مطور سابق في شركة آبل على منصة X سبب تصميم نظام iOS على هذا النحو، قائلًا أن آبل لا تريد من المستخدم إجبار التطبيقات على الإغلاق يدويًا، وإنما يجب تركها مفتوحة في الخلفية بشكل دائم لكي تعمل بشكل أسرع في المرة التالية. بإغلاق التطبيقات يدويًا، يفقد المستخدم الشعور بــ “السرعة والانسيابية” التي تسعى لها آبل على مر السنين.

فإذا كنت من هذه الفئة من المستخدمين، وتمارس إغلاق التطبيقات دون توقف، فيجب أن تتوقف عن هذه العادة، وسأخبرك بثلاث أسباب منطقية لذلك.

 

 

الاستنزاف الأسرع للطاقة

هنا تأتي المفارقة العجيبة والتفسير الأكثر صعوبة. بإغلاق التطبيقات يدويًا، يُجبر المعالج المركزي على العمل مرتين بدلًا من مرة واحدة. هذا لأن المعالج أصبح مُضطرًا إلى تنفيذ نفس عمليات المعالجة وإرسالها مرة ثانية إلى الذاكرة العشوائية. فعندما تعيد فتح التطبيق من جديد، يجب على هاتفك الآيفون تشغيل جميع العمليات من الصفر، وليس استكمالها من النقطة التي توقف عندها في المرة السابقة من الاستخدام.

في مثل هذه المواقف، يبدأ المعالج في تسارع عملية المعالجة لتحميل واجهة التطبيق الرئيسية واسترجاع البيانات. هذا الجهد الإضافي يستهلك مقدار أكبر من الطاقة مقارنةً بتنشيط التطبيق في حال كان لا يزال مفتوحًا في الذاكرة.

الأمر أشبه بالتلفزيون، فبدلًا من إغلاق التلفزيون وإزالة كابل الكهرباء من مقبس الحائط والاحتفاظ بالريموت كونترول في الدرج، فما رأيك أن تقوم بترك كل شيء في مكانه وإغلاق التلفزيون من زر التشغيل فقط؟ فهذا العمل الإضافي يتطلب المزيد من الجهد لجهاز قد تحتاج لاستخدامه بشكل فوري.

 

تطبيقات الخلفية تتوقف عن تنفيذ أي مهام

هناك حالة قلق شديدة من ترك التطبيقات مفتوحة في الخلفية، اعتقادًا أن تكون سببًا في استهلاك باقة البيانات والبطارية بدون داعِ. لكن نظام iOS أكثر صرامة مما يبدو. فعندما تتوقف عن استخدام تطبيق وتخرج منه للواجهة أو تنتقل إلى تطبيق آخر، يقوم نظام iOS بوضع التطبيق السابق في حالة من الجمود والسكون، مما يمنع التطبيق من استخدام موارد الهاتف.

الأمر الأهم هو أن آبل صممت نظام iOS مع الوضع بالاعتبار إبقاء بعض التطبيقات مفتوحة بشكل دائم في الذاكرة العشوائية، فهي لا تستهلك طاقة المعالج أو البطارية، وإنما في وضع خامل انتظارًا للأمر التالي.

 

الطريقة الأفضل للتحكم فيما يحدث في هاتفك الآيفون

بدلًا من إغلاق التطبيقات بشكل إجباري، يوفر نظام iOS ميزة مذهلة تُعرف باسم “تحديث الخلفية”، والتي يُمكن الوصول لها عبر إعدادات “عام”. في هذا القسم، يُمكن تحديد التطبيقات المسموح لها بالبحث عن المحتوى الجديد أثناء عدم استخدام التطبيق. إن ضبط التطبيقات على هذا الإعداد هو المفتاح الحقيقي لتوفير البطارية.

 

الاستثناء الوحيد لإغلاق التطبيقات إجباريًا على الآيفون

لكل قاعدة بضع الاستثناءات. فالحالة الوحيدة التي قد تحتاج فيها حقًا لإغلاق التطبيقات إجباريًا هي عندما يتوقف التطبيق تمامًا عن الاستجابة، أو إذا كنت تلعب لعبة وتعتقد أنك لن تلعبها مرة أخرى. فيما عدا ذلك، يجب أن تظل تطبيقاتك مفتوحة دائمًا على هاتفك الآيفون. بهذا، أنت تصنع معروفًا في المعالج والذاكرة، والأهم، في بطارية جهازك. بالإضافة إلى ذلك، لن تشعر بالملل نتيجة انتظار تحميل التطبيق من بدايته في كل مرة.