إن الشيء الرائع بخصوص أجهزة MacBook من شركة Apple أنها أجهزة الكمبيوتر المحمولة الوحيدة التي قد تستمر معك لأكثر من عقد من الزمان قبل أن تجعلك تشعر أنك في حاجة إلى تغييرها، خاصةً إذا كنا نتحدث عن أجهزة MacBook المزوّدة بشرائح Apple Silicon، والتي جلبت معها العديد من الامتيازات التقنية والوظيفية مقارنةً بالبنية القديمة لرقائق شركة Intel. لا تقتصر هذه التحسينات على معايير القوة أو سرعة الأداء أو الاستجابة الأكثر سلاسة فحسب، وإنما هي تستفيد بشكل كبير من معايير كفاءة الطاقة المُحسنة بالمعماريات الهندسية الأحدث، الأمر الذي يلعب دورًا رئيسيًا في إطالة عمر البطارية وتحسين استقلالية الأجهزة وقدرتها على التحمّل، وهو العامل الأكثر حسمًا في أجهزة الكمبيوتر المحمولة بوجه عام.
بالإضافة إلى ذلك، فهي تعمل في ظروف حرارة منخفضة، حتى في حالات الضغط ومع مهام الإنتاجية الأكثر تطلبًا والألعاب التي تحتوي على مستويات معقدة من الرسومات الجرافيكية، مما يجعلها في غنى عن المراوح بشكل نهائي. هذا يعني أنك لن تعاني من مشكلة الانزعاج الكلاسيكية التي لطالما عانت منها أجهزة الكمبيوتر المحمولة عالية الأداء التي تعمل بنظام ويندوز نتيجة عمل المراوح بأقصى سرعاتها في حالات الضغط المكثف.
من الفوائد الأخرى التي تجلبها شرائح Apple Silicon لأجهزة MacBook تقنية الذاكرة العشوائية الموحّدة، والتي تعمل بانسجام وتآلف مذهل مع المعالج المركزي بشكل أفضل من الطريقة التقليدية لعمل الذاكرة العشوائية على أجهزة ويندوز المحمولة، هذا وبالإضافة إلى وحدات المعالجة الرسومية الأكثر قوة، والتي تُعزز من مهام العمل الإبداعية أثناء استخدام برامج التصميم ثلاثي الأبعاد وتحرير الفيديو التي تعتمد بشكل أساسي على تقنيات “Hardware Acceleration” على مستوى الأجهزة.
كل هذا وناهيك عن المحركات العصبية الأكثر قوة “NPUs” التي تُمهّد الطريق أمام مستخدمي Apple بالقدرة على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي والاستفادة منها في حياتهم اليومية بشكل أفضل من أجهزة ويندوز. إن جميع هذه التقنيات المتطورة هي عبارة عن مزيج من الامتيازات التي لا يُمكن العثور عليها إلا في أجهزة MacBook التي تعمل بشرائح Apple Silicon.
قد يميل بعض المستخدمين إلى فكرة شراء جهاز MacBook قديم من سوق المستعمل، لكننا في الواقع لسنا من أشد المعجبين بهذه الفكرة، إلا في حالة التخطيط لاقتناء جهاز بشرائح Apple Silicon أيضًا. أما بالنسبة لأجهزة MacBook التي تحتوي على شرائح Intel، فهي أجهزة قديمة جدًا وعفا عليها الزمن وأصبحت خارج نطاق الخدمة. قد لا تقف في طريقك من أجل الاستخدامات اليومية البسيطة، لكنها ستُقيّد إنتاجيتك وستحد من قدراتك الإبداعية.
والآن، نأتي إلى السؤال الأكثر أهمية وهو ما هي أفضل أجهزة MacBook التي تستحق الاستثمار في عام 2025؟ سواء كنت تحتاج لجهاز قوي من حيث الأداء، أو جهاز بتكلفة معقولة، أو حتى خيار متوازن لمزيج بين كلاهما، فإن هذا الدليل يختصر عليك الطريق الطويل ويضع أمامك أفضل الخيارات التي تستحق اهتمامك.
■ Macbook Air M4 15-inch: الأفضل على الإطلاق

يعد جهاز MacBook Air مقاس 15 بوصة الخيار الأفضل من حيث القيمة مقابل السعر. فهو لا يختلف كثيرًا في تصميمه عن طراز M3، لكنه يأتي مع شريحة M4 الجديدة بسعر ابتدائي أقل، وضعف مساحة الذاكرة العشوائية، وكاميرا ويب مُحسنة، مما يزيد من جاذبيته بشكل كبير.
لا يزال بإمكانك الاكتفاء بطراز 13 بوصة، إلا أننا نعتقد أن الطراز الأكبر حجمًا يمنحك تجربة مرئية غامرة أثناء مشاهدة الأفلام والأعمال السينمائية المختلفة، كما إنها مريحة بشكل أكبر أثناء تصفح الويب والعمل على البرامج المكتبية المختلفة. لن تضطر إلى إغلاق الشاشة في حال أردت توصيل شاشتين في نفس الوقت وتعزيز طاقتك الإنتاجية، وهي ميزة ثورية لصناع ومنشئي المحتوى المبدعين ومصممي الجرافيك المتمرسين.
توفر شريحة M4 ما يكفِ ويزيد من القوة لتنفيذ جميع المهام بشكل أكثر من لائق. إنها لا تزال الشريحة الأساسية للاستخدامات اليومية المعتادة، لكنها لن تخذلك مع الألعاب أو المهام الإبداعية الأكثر تطلبًا للموارد أيضًا. لا يحتوي الجهاز على أي مراوح داخلية، مما يجعله يعمل في هدوء تام، مع عمر بطارية يتجاوز 20 ساعة من بث الفيديو، وهي فترة زمنية كافية لتحسين سير العمل وإنجاز المهام اليومية والتنقل بحرية دون الحاجة لاصطحاب الشاحن في كل مكان.
قد تلاحظ ارتفاع حرارته في حالات الضغط المكثفة، إلا إنها لا تُشكّل أي مصدر للإزعاج أو القليل أثناء لمس الجهاز من الأسفل. بالإضافة إلى ذلك، فإن المعالج يستطيع العمل بأقصى طاقته دون مواجهة أي علامة من علامات الاختناق الحراري، مما يعني أنك ستحصل على ذروة الأداء القصوى للرقاقة في حالات الضغط الشديدة.
قد يجادل البعض بسبب عدم الانتقال إلى لوحة OLED حتى الآن، لكن مع السعر المقترح ولوحة LED التي لا تزال توفر تباينًا دقيقًا للألوان ومعدلات سطوع استثنائية وضعف الذاكرة العشوائية، فهي صفقة يستحيل الجدال على قيمتها العملية. بالإضافة إلى كل ذلك، فهو لا يزال واحدًا من أكثر أجهزة الكمبيوتر المحمولة نحافة في السوق، والذي يحافظ على رشاقته وخفة وزنه برغم مواصفاته المتطورة، وهي ميزة لن تجدها في الحلول المنافسة التي تعمل بنظام ويندوز وتحتوي على عتاد هاردوير موازي أو بنفس القوة.
■ MacBook Air (M2) 13-inch: الأفضل قيمة مقابل السعر

إذا كنت تبحث عن أفضل MacBook بسعر معقول ومواصفات ممتازة وتصميم خفيف الوزن، فإن MacBook Air M2 مقاس 13 بوصة لا يلبي متطلباتك الأساسية فحسب، وإنما هو يتجاوز سقف توقعاتك بفارق سنوات ضوئية. ربما لا يحتوي على أحدث شرائح Apple، إلا أن شريحة M2 لا تزال أكثر من كافية للاستخدامات اليومية الأساسية. يُمثّل هذا الخيار ترقية مثالية لمستخدمي ويندوز أو الذين لا يزالون يستخدمون أجهزة MacBook برقائق Intel حتى الآن.
إنه جهاز مناسب لتطبيقات العمل الإنتاجية المختلفة، وبرامج العمل المكتبية، وتصفح الويب، وبث الوسائط، بشاشة جميلة ومناسبة جدًا للتنقل، وهيكل خفيف الوزن ومتين بما يكفِ لتحمّل الاستخدامات القاسية. إذا كنت تريد توصية شخصية، فإننا نؤيد فكرة الترقية إلى طراز M3 إذا كان الأمر ممكنًا بالنسبة لك من ناحية الميزانية. لكن إذا لم تكن ميزانيتك الحالية تسمح، فلا يزال طراز M2 خيارًا عمليًا وجديرًا بالاهتمام.
ومع ذلك، يجب أن تعلم أن النسخة الابتدائية من الجهاز تحتوي على ذاكرة عشوائية 8 جيجابايت ووحدة تخزين SSD بسعة 256 جيجابايت. لا يُمكنك زيادة هذه الأرقام بعد شراء الجهاز لأنها ملحومة في اللوحة الأم داخل الجهاز. فإذا كنت تريد مقدار أكبر من الذاكرة، فيجب أن تتخذ هذا القرار قبل الشراء. في الواقع، يمكنك تكوين جهاز MacBook Air M2 مقاس 13 بوصة بذاكرة عشوائية تصل إلى 24 جيجابايت، مع وحدة تخزين SSD بسعة تصل إلى 2 تيرابايت.
في جميع الأحوال، يجب أن تتوقع أن يكون جهازك قادرًا على تشغيل “Apple Intelligence” على مستوى الأجهزة لاحتوائه على الحد الأدنى من المتطلبات اللازمة لدعم وظائف الذكاء الاصطناعي. لكن مرة أخرى نعيد ونكرر، يجب أن تهتم بتكوين الجهاز بالمواصفات التي تحتاج إليها قبل شراء الجهاز وليس بعده.
لا يزال الخيار الأساسي (8 جيجابايت + 256 جيجابايت) أكثر من كافيًا للاستخدامات اليومية الأساسية لجميع الموظفين والطلاب وللاستخدام اليومية العادي، بما في ذلك تصفح الويب، بث الفيديو، تشغيل ألعاب Mac الخفيفة. نعم، يمكنك تحرير الفيديو على هذا الجهاز، إلا إنه لن يكون بنفس سرعة الطرز الأحدث أو تلك التي تحتوي على مواصفات هاردوير أكبر. من المهم أيضًا ملاحظة أن هذا الجهاز لا يدعم سوى تشغيل شاشة خارجية واحدة، فإذا كنت تريد تشغيل شاشتين، فيجب الانتقال إلى شريحة M3.
■ MacBook Air M4 13-inch: الأفضل للطلاب

لا يختف طراز 13 بوصة عن خيار 15 بوصة الذي تحدثنا عنه في الفقرة الأولى، فهو يدعم تشغيل شاشتين خارجيتين بدون قفل الغطاء، ويعمل بواسطة شريحة M4 الأحدث على الإطلاق، ومدعومًا بكاميرا ويب مُحسنة بدقة 12 ميجابكسل. ومع وزن أقل من 1.3 كيلو جرام، فهو الخيار الأمثل والأكثر ملائمة للطلاب الذين يتعاملون بشكل معتاد في بيئات عمل مزدحمة. كما إنه مزوّد بأربعة مكبرات صوت ستريو قادرة على إنتاج جهير صوتي صاخب وأكثر وضوحًا من جميع أجهزة الكمبيوتر المحمولة التي تعمل بنظام ويندوز، وهي ميزة ثورية في حال كنت تُفضّل مشاهدة أفلامك أو الاستماع إلى الموسيقى في بيئات صاخبة. ومع ذلك، فإن طراز 15 بوصة يتفوق بخطوة بفضل احتوائه على 6 مكبرات صوتية في آن واحد.
وليس فقط للطلاب، في الحقيقة، يعد طراز 13 بوصة خيارًا أكثر ملائمة لجميع المستخدمين الذين يبحثون عن طراز أرخص سعرًا وأخف وزنًا وأكثر سهولة في قابلية التنقل ولن تشعر بأي ألم في كتفيك أثناء حمله في حقيبة الظهر. يحتوي أيضًا على ذاكرة عشوائية بسعة 16 جيجابايت، ومع الوضع بالاعتبار أن هذه السعة تعمل بالتكامل مع شريحة M4، فهي قوة لا يُستهان بها من أجل تنفيذ المهام الجادة بشكل يلاقي استحسانك. هذا لا يعني التعامل بشكل أفضل مع برامج الإنتاجية فحسب، وإنما يسمح لك بفتح العديد من صفحات الويب في آن واحد أيضًا، وهي ميزة مطلوبة بشكل شائع لدى عدد كبير من المستخدمين، ولا سيما في مجال التحرير الإلكترونية والعمل عن بُعد.
بينما يتم تكوين الإصدار الأساسي بشريحة معالجة رسومية ذات ثماني أنوية، إلا أنك قادر على شراء الإصدار الذي يحتوي على 10 أنوية (إذا لزم الأمر). نعتقد أن طراز ثماني أنوية أكثر من كافيًا للمهام اليومية العادية، لكن إذا كنت تتعامل مع مهام معقدة مثل التصميم الجرافيكي أو تحرير الفيديو، فمن المتوقع أن تعمل هذه البرامج بشكل أبطأ قليلًا من طراز 10 أنوية الذي يأتي قياسيًا مع إصدار 15 بوصة.
من حسن الحظ، أنه لا توجد أي اختلافات بين وحدتي المعالجة المركزية الموجودة في كلا الطرازين، وبالتالي فإن الأداء العام بين كلاهما يكاد يكون موحّدًا ومتطابقًا ما لم تتعامل مع أي مهام تتطلب قوة إضافية من المعالجة الرسومية. لا يزال الجهاز قادر في الحفاظ على هدوءه وبرودته بشكل مثير للإعجاب، حتى مع التطبيقات الأكثر استنزافًا للموارد، وهذا بفضل عدم احتوائه على أي مراوح مدمجة، مما يمنحك شعورًا بالهدوء والسكينة أثناء العمل في فترات المساء.
ستحصل أيضًا على عمر بطارية استثنائي بفضل البنية المعمارية المستندة إلى نواة ARM، ويجب أن تتوقع ما لا يقل عن 15 ساعة من التشغيل المتواصل في الاستخدام المعتدل بدورة شحن واحدة. نعتقد أن الميزة الحقيقية في جهاز MacBook Air M4 هي ميزات Apple Intelligence، فعلى الرغم من إنها لا تزال في مراحلها الأولية، إلا إنها تجلب العديد من المميزات للطلاب على وجه التحديد بفضل أدوات مساعدة الكتابة وتلخيص المحتوى والعديد من الأدوات المفيدة التي تسهم في تجنب عناصر تشتيت الانتباه والمزيد من الاقتراحات الذكية المستندة إلى الذكاء الاصطناعي.
الملخص سيكون لديك جهاز سريع وخفيف الوزن بتكلفة معقولة ويحتوي على جميع المقوّمات التي تؤهله للتعامل مع المهام الجادة بشكل حاسم ودون أي تباطؤ أو تأخير ملحوظ في الأداء. إنه لا يعد الخيار الأمثل للأعمال الدراسية فحسب، وإنما هو خيار رائع لجميع المستخدمين الذين يتنقلون بشكل متكرر بحكم طبيعة أعمالهم ووظائفهم المهنية، كما ويحتوي على سعة كبيرة من الذاكرة العشوائية التي تُمكّنه من التعامل مه أعباء العمل الصعبة بشكل مثالي.
■ MacBook Pro M4 Pro 16-inch: الأفضل للألعاب

لا يُمكن وصف أجهزة Mac بأنها الخيار الأفضل لألعاب الفيديو، وهذا نتيجة طبيعة معمارية ARM بوجه عام، ومع ذلك، فإن شركة Apple تبذل جهودًا موسّعة بالتعاون مع العديد من مطوري الألعاب الكبار في السوق لجلب ألعابهم إلى نظام macOS. وهذا ما رأيناه بوضوح في الشهور الأخيرة بعد جلب أحد أبرز عناوين الألعاب شهرة في السنوات الأخيرة مثل Cyberpunk 2077 و AC: Shadows وغيرها من ألعاب فئة A الثلاثية.
بالرغم من ذلك، فإن أجهزة MacBook لا تُركز على الترفيه بقدر اهتمامها البالغ بالمهام الإبداعية وبرامج العمل المهنية المختلفة. وبالتالي، ستجد جهاز مثل MacBook Pro M4 قياس 16 بوصة مزيج متناغم من جماليات التصميم وقوة الأداء. من السهل وصف هذا الجهاز بأنه تحفه فنية لكل من يسعى وراء القوة المفرطة والقدرة على تشغيل الألعاب الحديثة بأفضل شكل ممكن. لكن نظرًا لمحدودية الألعاب على نظام macOS بوجه عام، فإننا لا نوصي بالتفكير في شريحة M4 Max إلا إذا كنت في أشد الحاجة إليها فعلاً، خاصةً وأنها باهظة الثمن.
يمكنك الاكتفاء بشريحة M4 Pro لكل شيء دون استثناء شيء على الإطلاق: تحرير الفيديو، التصميم الجرافيكي، الألعاب، توليف البيانات، البرمجة، وكل شيء بينهما أو يتجاوزهما. هذه المرة، ستحصل على أجهزة MacBook المزوّدة بالمراوح، ومع ذلك، فهي بالكاد تكون مسموعة في حالات الضغط الشديدة. إن MacBook Pro M4 نتائج إبداع هندسي لا يُمكن وصفه بالكلمات، فعلى الرغم من احتواؤه على عتاد هاردوير قوي للغاية، إلا إنه يعمل دائمًا في هدوء، والأغرب من ذلك أنه يظل باردًا مع أعباء العمل المكثفة، بما في ذلك ألعاب الفيديو، وهي ميزة استثنائية تفتقر لها جميع أجهزة الكمبيوتر المحمولة التي تعمل بنظام ويندوز.
ستحصل أيضًا على عمر بطارية يتجوزا 20 ساعة من الاستخدام المتواصل، وشاشة Liquid Retina XDR استثنائية في تباين وعمق الدرجات اللونية ومعدلات السطوع، وسوف تستمتع بتجربة مرئية غامرة بصرف النظر عن نوع المحتوى الذي تتفاعل معه. في الواقع، هذا الجهاز لا يُمكّنك من تشغيل ألعاب الفيديو الجادة وحدها أو تحرير الفيديوهات عالية الدقة وحدها، وإنما يفتح أمامك الباب لتنفيذ كلا الأمرين معًا في نفس الوقت دون أن تشعر بأي مظاهر على الاختناق الحراري أو تباطؤ الأداء. إنه إنجاز هندسي خارق لا يُقدّر بثمن بخس.
■ MacBook Pro M4 14-inch: الأفضل للمحترفين

سريع بشكل مخيف، وهادئ بشكل مريب، وخفيف الوزن بشكل لا يُصدق، ومع ذلك، فهو مُصمم للتعامل مع أي شيء وكل شيء، دون كلل أو ملل، من مكالمات الفيديو إلى تحرير الفيديو وحتى التصميم الجرافيكي، يعد جهاز MacBook Pro M4 مقاس 14 بوصة خيارًا مناسبًا لجميع المستخدمين المحترفين. ربما يميل الغالبية العظمى من الناس تجاه شرائح M4 Pro و M4 Max الأكثر قوة، إلا أن الشريحة الأساسية لا تزال أكثر من كافية لمعظم المستخدمين المحترفون الذين اعتادوا على التنقل بين نوافذ التطبيقات المتعددة أثناء تنفيذ المهام المكثفة في الخلفية.
باختصار شديد، يجب أن تؤمن بأن شريحة M4 ليست بطيئة بأي حال من الأحوال، فهي توازي نفس أداء شرائح Pro و Max من الأجيال السابقة، والتي لا يزال يتم التوصية بها للمستخدمين المتشددين وتعدد المهام المكثفة.
هناك حالات استثنائية قد تستدعي منك التفكير في الشرائح الأكثر قوة، مثل تحرير الفيديو عالي الدقة، أو التصميم الجرافيكي الأكثر تعقيدًا، أو لديك شغف تجاه بعض ألعاب A الثلاثية الحديثة. فهذه الشرائح تتمتع بعدد نوى أكبر للمعالجة المركزية والرسومية على حد سواء، وتوفر نطاق ترددي أكبر للذاكرة العشوائية، وبالتالي فهي تعمل بشكل أفضل مع التطبيقات الاحترافية، بما في ذلك تحرير الفيديو، النمذجة ثلاثية الأبعاد، توليد البيانات وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، أو أي نوع من المهام التي تتطلب معالجة رسومية مكثفة أو نطاق ترددي أكبر للذاكرة. لكن باعتبارها شرائح مُصممة للمهام الشاقة، فهي ليست خيارات رخيصة الثمن بكل تأكيد.
لكن بالعودة إلى الشريحة الأساسية، فنعتقد أنها لا تزال كافية لمعظم الأشخاص، بما في ذلك بعض المستخدمين المتمرسين الذين يتعاملون مع أكثر من تطبيق واحد في الوقت نفسه. من تحرير الصور إلى تصفح الويب وحتى البرمجة، فسوف تحصل على تجربة موثوقة من شريحة M4 بكل تأكيد. كما أن لوحة Liquid Retina XDR تمنحك تجربة مرئية واضحة أثناء الاستخدام الخارجي في الهواء الطلق، وتباين دقيق للألوان أثناء العمل، مما يتيح لك مراجعة أعمالك التصميمية وتحسين جودة العروض التقديمية.
كل هذا بداخل هيكل متين بشكل لا هوادة فيه، ولوحة مفاتيح هي الأفضل على الإطلاق، وثلاث منافذ Thunderbolt 4 ومنفذ HDMI وكاميرا ويب مُحسنة بدقة 12 ميجابكسل، وميكروفونات عالية الجودة. ومثله مثل جميع أجهزة MacBook التي تحتوي على شريحة M4، يمكنك تشغيل شاشتين خارجيتين بدقة عالية دون الحاجة إلى إغلاق غطاء الكمبيوتر المحمول، مما يمنحك القدرة على توسيع مساحة عملك دون التقيد بالحدود التقنية التي تعاني منها الأجيال الأقدم من الشرائح.




