على الرغم من مشكلة النقص العالمي في الذاكرة العشوائية التي تؤثر على صناعة الهواتف الذكية بأكملها، فضلًا عن قطاعات التقنية الأخرى، تحاول آبل ترك قرار رفع أسعار سلسلة iPhone 18 كآخر خيار لديها، وهذا ما صرّح به محلل سلاسل التوريد، Ming-Chi Kuo، في تغريدته الأخيرة على منصة X.
يقول Kuo بأن آبل تُفكر في تحمّل ارتفاع تكلفة الذاكرة العشوائية وحدها والحفاظ على تكلفة iPhone 18 ثابتة. قد يكون هذا خبرًا سارًا لعشاق كوبرتينو، خاصةً بعد أن أعلن أغلب المصنعين عن نيتهم لرفع أسعار منتجاتهم خلال الأشهر القادمة لتعويض التكاليف المالية المتزايدة في تصنيع وإنتاج الأجهزة. وأشار Kuo إلى أنه من الممكن أن يشهد قطاع الهواتف الذكية ارتفاعًا في السعر بنسبة تتراوح من 25% إلى 30% تقريبًا.
كيف تتعامل آبل مع الوضع الحالي قبل إنتاج iPhone 18
أفاد المصدر بأن آبل تجري مع مورديها مفاوضات “ربع سنوية” بشأن أسعار ذواكر أجهزة الآيفون، بدلًا من نصف سنوية كما كان مُتبعًا في السابق.
يعكس تصريح Kuo التقلّبات الشديدة التي يشهدها السوق نتيجة الطلب المتزايد على المكونات من قِبل قطاع الذكاء الاصطناعي وانتشاره بشكل أوسع في الأشهر الأخيرة.
يتوقع المُحلل أن تواجه الشركة زيادة أخرى في التكاليف مع بداية الجولة القادمة من المفاوضات. في خضم كل هذا، تُخطط آبل التركيز بشكل أكبر على قطاع الخدمات الرقمية، مثل اشتراكات Apple Music و iCloud و +Apple TV وغيرها من العروض الرقمية ذات الهوامش الربحية القوية، وهذا من أجل التخفيف من أثر التكاليف المتزايدة في قطاع الأجهزة، والتي من المتوقع أن تؤثر سلبًا على إجمالي هوامش الربح.
وسلّط Kuo الضوء على الضغوط التي تواجهها آبل في المكونات الأخرى أيضًا، إذ بات من الصعب العثور على المكونات المرتبطة مباشرةً بالذاكرة العشوائية، وألمّح إلى أن نسيج الألياف الزجاجية المُستخدم في لوحات الدوائر المطبوعة (PCB) أصبح عنصرًا بالغ الأهمية، ويُستخدم بشكل أساسي في شركات مثل آبل وانفديا وكوالكم و AMD، إلا أن الطلب الهائل من الشركات العاملة في قطاع الذكاء الاصطناعي يُسبب اختناقًا في سلاسل التوريد، ومن المُرجح أن يؤثر على التكلفة والجدول الزمني وحجم الانتاج.




