آبل تبدأ في إنتاج مستشعرات الكاميرا داخل الولايات المتحدة!

آبل تبدأ في إنتاج مستشعرات الكاميرا داخل الولايات المتحدة!

من المُرجح أن تُشكّل سلسلة iPhone 18 نقلة نوعية من الناحيتين، التقنية والاستراتيجية، إذ يبدو أن شركة آبل تُخطط لاستخدام مستشعرات كاميرا جديدة من تصنيع شريك مختلف، سامسونج، وليس ذلك فحسب، وإنما سيتم تصنيعه داخل الولايات المتحدة. وتشير التقارير إلى أن سامسونج تستعد لإنتاج مستشعر كاميرا متطور للغاية خصيصًا من أجل هاتف iPhone 18 المتوقع إطلاقه ربيع 2027.

تُعد قدرات الكاميرا إحدى أهم نقاط القوة في هواتف آيفون، وبالتالي، فإن أي تغييرات في تقنية المستشعرات أو الموردين لابد أن تحظى باهتمام كبير.

مع هاتف iPhone 18 الأساسي، تتضافر جهود آبل الاستراتيجية لتبني عملية تصنيع جديدة، والاعتماد على مورّد إضافي بجانب Sony، والإنتاج داخل الولايات المتحدة. تلعب هذه العوامل دورًا كبيرًا في التوجهات الاقتصادية لشركة آبل بشكل يتجاوز الصعيد التقني.

 

 

وفقًا لتقرير صحيفة The Elec الكورية، تستعد الشركة الكورية الجنوبية، سامسونج، لإنتاج مستشعرات الكاميرا المتطورة داخل مرافقها الجديدة بولاية تكساس في الولايات المتحدة، وتخطط الشركة لتركيب مُعدات الإنتاج الجديدة من أجل هذا الغرض.

وكجزء من هذه الاستعدادات، نشرت سامسونج إعلانات لوظائف مهندسين ميكانيكيين وكهربائيين ومديرين ومسؤولين ومراجعين للمشاركة في إنشاء وتشغيل خطوط الإنتاج الجديدة بالولاية، ومن المفترض أن تبدأ عملية الإنتاج الضخمة بحلول شهر مارس على أقل تقدير، مما يضمن وجود فترة زمنية كافية قبل إطلاق هاتف iPhone 18 المُخطط له في 2027.

وفي وقت سابق من شهر ديسمبر الجاري، أبلغت سامسونج مجلس مدينة أوستن بنيتها في استثمار 19 مليار دولار في الموقع الجديد، وسيتم تخصيص الجزء الأكبر من مساحة الأرض لخطوط إنتاج مستشعرات الصور. يؤكد هذا التزام سامسونج طويل الأمد بالمشروع والدور الاستراتيجي لموقع تكساس ضمن قطاع تصنيع أشباه الموصلات الإلكترونية.

 

هاتف iPhone 18 بمستشعر صور مكون من ثلاث طبقات متراصة

ووفقًا للتقرير، يعتمد مستشعر الصور الجديد على بنية مُكونة من ثلاث طبقات، يضمن هذا التصميم تكديس طبقات متعددة من المستشعرات عموديًا فوق بضعا البعض، لضمان تدشين أكبر قدر ممكن من البكسلات داخل نفس المساحة، كما إنه يُحسّن بشكل ملحوظ من أداء الكاميرا في ظروف الإضاءة الصعبة.

كما توفر بنية المستشعر الجديدة سرعات أعلى في قراءة ومعالجة البيانات، بالإضافة إلى الاستهلاك الأكثر كفاءة للطاقة، ونطاقًا ديناميكيًا أوسع. وبينما لم تبدأ سامسونج في عملية التصنيع هذه حتى الآن على نطاق تجاري، إلا أنه من المتوقع أن يكون الإصدار القياسي من سلسلة iPhone 18 أول من يستفيد من هذه التقنية الجديدة.

وبهذا الشكل، تحصل آبل على شريك استراتيجي آخر يُمكن الاعتماد عليه في تصنيع مستشعرات الصور الخاصة بأجهزة الآيفون, التي لطالما كانت حكرًا على شركة Sony داخل اليابان.

من خلال ضم سامسونج كمورد إضافي والتصنيع داخل الولايات المتحدة، تُزيد آبل من فرص اعتمادها على شركاء متنوعين بدلًا من شريك واحد، وتُعزز في الوقت نفسه من صناعة أشباه الموصلات داخل الولايات المتحدة.